أعلنت وزارة الخارجية البولندية استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي لديها، على خلفية احتجاز نشطاء مشاركين في “أسطول الصمود”، مطالبة بالإفراج الفوري عن المواطنين البولنديين المحتجزين، وضمان معاملتهم وفق القوانين والمعايير الدولية المعتمدة.
وأكدت الخارجية البولندية، في بيان رسمي، إدانتها لما وصفته بتصرفات ممثلي حكومة الاحتلال تجاه نشطاء “أسطول الصمود العالمي”، كما دعت مواطنيها إلى تجنب السفر إلى إسرائيل خلال الفترة الحالية.
وفي السياق ذاته، كشف مركز “عدالة” الحقوقي، ومقره داخل إسرائيل، عن توثيق سلسلة انتهاكات خطيرة بحق ناشطين دوليين شاركوا في “أسطول الصمود” و”أسطول الحرية”، عقب احتجازهم من قبل القوات الإسرائيلية.
وأوضح المركز أن فريقه القانوني قدم الدعم والاستشارات القانونية لعشرات المحتجزين، مشيرًا إلى أن الشهادات التي جرى توثيقها تضمنت مزاعم باستخدام العنف الجسدي والنفسي بشكل ممنهج، إلى جانب حالات إذلال وتعذيب، بينها الصعق بالكهرباء واعتداءات ذات طابع جنسي، ما تسبب بإصابات متفاوتة الخطورة لبعض المحتجزين.
وأضاف البيان أن السلطات الإسرائيلية فرضت قيودًا على المحامين خلال زياراتهم لميناء أسدود، الأمر الذي أعاق الوصول إلى جميع المحتجزين وتوثيق أوضاعهم بشكل كامل، قبل أن يتم نقل معظمهم لاحقًا إلى سجن كتسيعوت في صحراء النقب.
وأشار المركز الحقوقي إلى تسجيل ما وصفه بـ”انتهاكات متكررة” للإجراءات القانونية والحقوق الأساسية للمحتجزين، مؤكدًا أن بعض الإصابات شملت كسورًا في الأضلاع، فيما نُقل عدد من النشطاء إلى المستشفى لتلقي العلاج قبل إعادتهم إلى مراكز الاحتجاز.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الانتقادات الدولية بعد تداول مقاطع مصورة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أثناء إشرافه على التعامل مع المحتجزين، ما أثار موجة غضب واسعة من منظمات حقوقية ونشطاء طالبوا بفتح تحقيق دولي مستقل بشأن الانتهاكات المبلغ عنها.
صورة أرشيفية مقترحة:











