كشفت صحيفة معاريف العبرية عن تصاعد الخلافات داخل حزب الليكود الحاكم، في ظل أزمة متنامية بشأن ترتيبات الانتخابات التمهيدية، وسط مؤشرات على تنامي مخاوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من سيناريوهات قد تهدد استقرار حكومته.
وبحسب الصحيفة، أجرى مكتب نتنياهو استفسارات قانونية مع مستشاري الكنيست حول إمكانية تقديم اقتراح لحجب الثقة البنّاء، الذي يسمح بإسقاط الحكومة وتكليف مرشح بديل، حتى خلال فترة العطلة الصيفية للبرلمان، وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشرًا على حجم القلق داخل أروقة الحكومة.
وترجع جذور الأزمة إلى الخلاف حول لوائح الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود، لا سيما ما يتعلق بعدد المقاعد التي يسعى نتنياهو إلى الاحتفاظ بحق تعيينها، إضافة إلى آليات تقسيم الدوائر الانتخابية وطريقة تشكيل القائمة البرلمانية للحزب.
ويرى عدد من أعضاء الكنيست في الليكود أن تخصيص عشرة مقاعد بقرار من نتنياهو يقلص فرصهم في الحفاظ على مواقعهم داخل القائمة، ويزيد من احتمالات خروجهم من البرلمان في الانتخابات المقبلة.
وأشارت معاريف إلى أن نتنياهو يحاول احتواء حالة الاستياء عبر اتصالات مباشرة مع أعضاء حزبه، مؤكدًا أنه قد لا يستخدم جميع المقاعد المحجوزة إذا كان ذلك سيؤدي إلى استبعاد شخصيات بارزة، لكنه يتمسك في الوقت نفسه بخطة تسمح للوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين بخوض المنافسة عبر الدوائر الانتخابية، وهو ما يواجه اعتراضًا من تيار داخل الحزب يرى أن هذه الدوائر خُصصت لإفساح المجال أمام قيادات جديدة.
وفي سياق متصل، برز اسم يولي أدلشتاين باعتباره أحد أبرز مصادر القلق داخل الليكود، بعدما أعلن أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة الحزب، مع احتفاظه بعضويته في الكنيست، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن إمكانية قيادته تحركًا سياسيًا بديلًا.
وتشير الصحيفة إلى أن بعض التقديرات داخل الحزب تتحدث عن احتمال التفاف أعضاء ساخطين حول أدلشتاين وتقديمه مرشحًا لرئاسة الحكومة ضمن آلية حجب الثقة البنّاء، بدعم من أحزاب المعارضة، إلا أن المصادر نفسها تؤكد أن هذا السيناريو لا يزال في إطار التكهنات، وأن الاستفسارات القانونية التي أجراها مكتب نتنياهو تعكس حالة من التحسب أكثر من كونها مؤشرًا على تحرك سياسي وشيك.











