أخبارتوب ستوري

الحرب الأمريكية الإيرانية تضع أوروبا أمام اختبار أمني.. مخاوف من “فجوة ردع” واستنزاف القدرات الدفاعية

 

حذرت مجلة نيوزويك الأمريكية من أن تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تجاوزت حدود الشرق الأوسط، لتفرض تحديات أمنية متزايدة على أوروبا، في ظل تراجع الالتزامات الأمريكية، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتباطؤ جهود القارة لتعزيز قدراتها الدفاعية.

وأشارت المجلة إلى أن الدول الأوروبية تسعى منذ سنوات إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية العسكرية عبر زيادة الإنفاق الدفاعي وتوسيع صناعاتها العسكرية، إلا أن خبراء يرون أن هذه الجهود لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب لمواجهة التهديدات المتصاعدة.

ونقلت عن الخبير في الأمن الأوروبي، بيير هاروش، قوله إن الخطر الأكبر يتمثل في الفترة الانتقالية قبل اكتمال جاهزية أوروبا الدفاعية، محذرًا من إمكانية استغلال روسيا لهذه المرحلة في ظل تراجع الالتزام الأمريكي بأمن الحلفاء.

وأضاف هاروش أن أي مواجهة واسعة مع روسيا ستتطلب قدرات إنتاجية ضخمة للطائرات المسيّرة والصواريخ، بما يستدعي تبني استراتيجية صناعية دفاعية موحدة على مستوى القارة الأوروبية.

وفي السياق ذاته، أوضحت نيوزويك أن الاتحاد الأوروبي ضخ مئات المليارات من اليورو في برامج لتعزيز الصناعات الدفاعية، لكنه في الوقت نفسه عزز مشترياته من الأسلحة الأمريكية، وهو ما يعكس استمرار الاعتماد على واشنطن رغم الدعوات الأوروبية لتحقيق الاستقلال الدفاعي.

من جانبها، حذرت كلوديا ماجور من اتساع ما وصفته بـ”فجوة الردع”، معتبرة أن أي انطباع بضعف وحدة حلف شمال الأطلسي أو تراجع التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها قد يشجع موسكو على اختبار تماسك الحلف.

وترى المجلة أن استمرار التباين بين الدعوات الأوروبية للاستقلال العسكري والاعتماد الفعلي على القدرات الأمريكية يضع القارة أمام تحدٍ استراتيجي متزايد، في وقت تتصاعد فيه الأزمات الأمنية على أكثر من جبهة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى