
سائل يقول: أقرضت صديقي مبلغا من المال، وحل موعد سداده ولم يف به، وبعد إلحاحي في طلب الدين وخوفي من عدم قدرته على السداد رهن هاتفه لدي. فهل يجوز لي استخدام هذا الهاتف حتى يسدد ما عليه؟ وهل يجب علي حينئذ دفع أجرة عن مدة استخدامه؟ وهل يجب علي استئذانه في استخدامه؟
لا يجوز شرعًا انتفاع المرتهن بالعين المرهونة (الهاتف) متى كان سبب الرهن دينًا ناشئًا عن قرض ؛ لأنه حينئذ يصير من قبيل القرض الذي جر نفعًا، وهو منهي عنه شرعًا.
وإذا أراد المرتهن أن ينتفع بالعين المرهونة فإن المخرج في ذلك أن يقوم المرتهن باستئجار العين المرهونة من مالكها (الراهن)، وتَلزَمُ المرتهنُ حينئذٍ أجرة مقابل المنفعة يدفعها للراهن، فتنتفي بذلك شبهة الربا، ولا يكون من قبيل القرض الذي جر نفعًا، فأحدهما ورد على محل غير الآخر، فالإجارة على المنفعة، والرهن على الرقبة، وهو جائز شرعًا.










