يواجه الحزب الجمهوري ضغوطًا متزايدة قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، بعدما أدى التصعيد العسكري مع إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود مجددًا، في تطور قد يعيد ملف التضخم وتكاليف المعيشة إلى صدارة أولويات الناخب الأمريكي.
وبحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس”، ارتفعت أسعار البنزين مجددًا بعد فترة من التراجع، إذ انخفض متوسط سعر الجالون من ذروة بلغت 4.50 دولار في مايو إلى نحو 3.75 دولار مطلع يوليو، قبل أن يعاود الاقتراب من حاجز 4 دولارات مع تجدد المواجهات العسكرية. وكان متوسط السعر يبلغ 2.98 دولار للجالون عند بدء الضربات الأمريكية على إيران في 28 فبراير، وفق بيانات رابطة السيارات الأمريكية.
ويرى محللون أن أسعار الوقود تعد من أكثر المؤشرات الاقتصادية تأثيرًا في المزاج الانتخابي للأمريكيين، لارتباطها المباشر بتكاليف الحياة اليومية. ورغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق أن أسعار الوقود ستنخفض بعد انتهاء الحرب، فإن استمرار التصعيد العسكري حال دون تحقيق ذلك.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة ستانفورد، جون كروسنيك، إن أسعار البنزين تحظى بمتابعة يومية من المواطنين، ما يجعلها أكثر تأثيرًا من كثير من المؤشرات الاقتصادية الأخرى، موضحًا أن انعكاساتها السياسية لا تقتصر على الرئيس، بل تمتد إلى الحزب الحاكم بأكمله.
وتشير دراسة أجراها كروسنيك إلى أن كل زيادة قدرها 10 سنتات في سعر جالون البنزين تؤدي إلى تراجع شعبية الرئيس بنحو 0.6 نقطة مئوية، كما تؤثر سلبًا على نتائج حزبه في الانتخابات.
من جانبه، حذر الباحث في معهد “أمريكان إنتربرايز” والمسؤول السابق في صندوق النقد الدولي، ديزموند لاشمان، من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يفاقم الضغوط على الاقتصاد الأمريكي، معتبرًا أن طهران تدرك تأثير اضطراب أسواق الطاقة على المشهد السياسي في الولايات المتحدة قبل الانتخابات.
وتعزز هذه المخاوف نتائج استطلاع حديث أجرته مؤسسات PBS وNPR وMarist، أظهر أن نحو 80% من الأمريكيين يعتبرون أسعار الوقود عبئًا مباشرًا على ميزانيات أسرهم، في وقت لا يزال فيه الجمهوريون يسعون لإقناع الناخبين بقدرتهم على معالجة الأوضاع الاقتصادية.
ومع استمرار المواجهة العسكرية، تبقى أسعار النفط والوقود مرشحة لمزيد من التقلبات، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي خلال الأشهر المقبلة.











