كشفت صحيفة «معاريف» العبرية عن تصاعد حالة القلق داخل حزب الليكود، على خلفية مخاوف متزايدة لدى عدد من قيادات الحزب من نوايا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن آلية تشكيل القائمة الانتخابية للحزب قبل الاستحقاقات المقبلة.
وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو أكد خلال اجتماعات لجنة الدستور في الحزب دعمه لإجراء الانتخابات التمهيدية الداخلية، إلى جانب تسوية الملفات التنظيمية المتعلقة بالمقاعد المحجوزة والدوائر الانتخابية، إلا أن هذه التصريحات لم تبدد شكوك عدد من النواب، الذين يرون أن رئيس الوزراء قد يسعى إلى فرض سيطرة أكبر على اختيار المرشحين.
وأشارت «معاريف» إلى أن بعض قيادات الحزب يتخوفون من اتجاه نتنياهو لتشكيل لجنة تنظيمية تضم شخصيات مقربة منه، من بينها رؤساء بلديات، لتتولى الإشراف على إعداد القائمة الانتخابية، بدلاً من الاعتماد الكامل على نتائج الانتخابات الداخلية.
كما أثار حديث نتنياهو عن إمكانية تأجيل الانتخابات التمهيدية في حال حدوث تصعيد أمني واسع جدلًا داخل الحزب، إذ اعتبر بعض النواب أن هذا الطرح قد يفتح الباب أمام تأجيل الاستحقاق الداخلي إذا شهدت المنطقة تطورات أمنية، وهو ما نفاه مقربون من رئيس الوزراء، مؤكدين أن الاعتبارات الأمنية منفصلة عن الحسابات السياسية.
وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن نتنياهو يطالب بتخصيص ثمانية مقاعد محجوزة ضمن أول 35 مركزًا في قائمة الحزب، وهو عدد يفوق ما جرى العمل به في الانتخابات السابقة، في خطوة تهدف، بحسب تقديرات الصحيفة، إلى ضمان تشكيل قائمة انتخابية أكثر انضباطًا وتوازنًا، مع استبعاد المرشحين الذين قد يثيرون جدلًا أو يؤثرون سلبًا على فرص الحزب في الانتخابات المقبلة.
وترى أوساط داخل الليكود أن هذه التحركات تعكس سعي نتنياهو لإحكام قبضته على الحزب قبل واحدة من أكثر الانتخابات الإسرائيلية المتوقع أن تشهد منافسة حادة، في وقت تتواصل فيه الخلافات الداخلية بشأن مستقبل آليات اختيار المرشحين.











