في إطار حضوره الفكري داخل الفعاليات العربية والدولية، قدّم مركز العرب للدراسات رؤية الشرفاء الحمادي للتكامل العربي إلى رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب المصري الدكتور عمر الورداني، وذلك على هامش المشاركة في الندوة الفكرية “من التنوع إلى التماسك: انعكاسات الهوية العربية في العصر الرقمي”.
وقام رئيس مركز العرب محمد فتحي الشريف بتسليم الرؤية، مؤكداً أنها تأتي ضمن جهود المركز لتعزيز الفكر التكاملي العربي وتقديم مقاربات معرفية تدعم الحوار الثقافي والديني في المنطقة.
وخلال جلسات اليوم الأول، جرى عرض فيلم تعريفي بالندوة أعقبه افتتاح رسمي وكلمات رئيسية تناولت الإطار المفاهيمي لقضية الهوية، إلى جانب أوراق بحثية بارزة من بينها ورقة “الهوية كجسر لا جدار” التي قدمها الدكتور عمر الورداني، وأخرى تناولت “حماية الأقليات في ظل التنظيم الدولي المعاصر”، إضافة إلى مناقشات معمقة حول الحروب الإدراكية ودور الإعلام الرقمي في إعادة تشكيل الوعي الجمعي.
كما ركزت الجلسات على تأثير الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي في إعادة صياغة الهويات الوطنية، إلى جانب التحديات المرتبطة بصعود الهويات العابرة للحدود، ومخاطر الألعاب الرقمية على تشكيل وعي الأجيال الجديدة، في ظل تحولات متسارعة يشهدها العالم العربي.
أما اليوم الثاني من الندوة، فقد خُصص لاستشراف مستقبل الهوية العربية، حيث تناولت الأوراق البحثية قضايا إدارة التنوع، وأزمة الهوية في دول ما بعد الاستقلال، وتحديات الجيل الرقمي، مع طرح رؤى استراتيجية لتعزيز الهوية العربية الجامعة في مواجهة التفكك الثقافي والفكري.
كما ناقشت الجلسات نماذج عربية في إدارة التنوع داخل الدولة الوطنية، مؤكدة أهمية بناء أطر مؤسسية متوازنة قادرة على الجمع بين الحفاظ على الهوية الجامعة واحترام الخصوصيات الثقافية.
وتأتي مشاركة مركز العرب للدراسات، إلى جانب هذه المبادرة التكريمية، في إطار دوره المتنامي في دعم الحوار الفكري العربي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والدينية والثقافية، بما يسهم في بلورة رؤى استراتيجية لمواجهة التحديات المرتبطة بالهوية في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.










