أكدت دراسات طبية حديثة أن آلام الطمث تُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا بين النساء، وأن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) تظل الخيار الدوائي الأول لتخفيف الألم، عند استخدامها بالجرعات الموصى بها وتحت الإرشادات الطبية، خاصة لدى من يعانين من آلام متوسطة إلى شديدة.
وأوضح الباحثون أن أدوية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين تعمل على تقليل إنتاج مادة البروستاجلاندين، وهي المادة المسؤولة عن تقلصات الرحم التي تسبب الألم أثناء الدورة الشهرية، لذلك تكون أكثر فاعلية إذا بدأ تناولها مع بداية ظهور الألم أو قبل موعد الدورة لدى النساء اللاتي يعانين من آلام متكررة.
وأشار الخبراء إلى أن الباراسيتامول يُعد خيارًا مناسبًا في الحالات الخفيفة أو لمن لا يمكنهن استخدام مضادات الالتهاب، إلا أن فعاليته في تخفيف تقلصات الدورة الشهرية تكون أقل مقارنة بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
وشددت الدراسات على ضرورة تجنب الإفراط في استخدام المسكنات أو تناولها لفترات طويلة دون استشارة الطبيب، خاصة لدى النساء المصابات بقرحة المعدة، أو أمراض الكلى، أو الحساسية تجاه هذه الأدوية، كما يُنصح باستشارة الطبيب عند استمرار الألم الشديد أو عدم استجابته للعلاج، فقد يكون مؤشرًا على حالات مرضية مثل بطانة الرحم المهاجرة أو الأورام الليفية.
إلى جانب العلاج الدوائي، أوصى الباحثون باتباع وسائل مساعدة لتخفيف الألم، مثل استخدام الكمادات الدافئة على أسفل البطن، وممارسة النشاط البدني الخفيف، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نظام غذائي متوازن، وهي إجراءات أثبتت فعاليتها في تقليل حدة أعراض الطمث لدى العديد من النساء.










