دراسات

الولايات المتحدة .. أرقام صادمة حول الأنفلونزا و ما مضاعفاتها على الأطفال

يشهد موسم الأنفلونزا الحالي في الولايات المتحدة تصاعدًا مقلقًا تحول إلى ما يشبه الكارثة الصحية، بعد تسجيل 52 حالة وفاة بين الأطفال حتى الآن، وفقًا لبيانات صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 90% من الأطفال المتوفين لم يتلقوا لقاح الأنفلونزا، ما يسلط الضوء على الدور الحاسم للتطعيم في الوقاية من المضاعفات القاتلة، بحسب موقع تايمز ناو.

موجة جديدة من الإصابات بعد تراجع مؤقت

أفاد مركز السيطرة على الأمراض أن نشاط الأنفلونزا عاد للارتفاع مجددًا خلال الأسبوع الماضي، بعد فترة قصيرة من الانخفاض، في نمط مألوف يشهد فيه الموسم موجتين متتاليتين من العدوى، غالبًا مع حلول سلالة فيروسية محل أخرى.

وتُعزى الموجة الحالية بشكل رئيسي إلى انتشار فيروس الأنفلونزا A من نوع H3N2 (السلالة الفرعية K)، في حين بدأت سلالة الأنفلونزا B أيضًا في الانتشار بقوة، ما يزيد من حدة الموسم الحالي.

أرقام صادمة للموسم الحالي

تشير تقديرات CDC إلى أن موسم الأنفلونزا الحالي أسفر حتى الآن عن:

20 مليون حالة إصابة

270 ألف حالة دخول إلى المستشفيات

نحو 11 ألف حالة وفاة

وتُعد هذه الأرقام مؤشراً مقلقًا، لا سيما مع اقتراب ذروة موسم الأفلونزا التي عادة ما تكون خلال شهري يناير وفبراير.

أعلى معدل لدخول الأطفال إلى المستشفيات منذ 15 عامًا

بحسب البيانات الرسمية، سجّل هذا الموسم أعلى معدل لدخول الأطفال إلى المستشفيات بسبب الأنفلونزا خلال الخمسة عشر عامًا الماضية.

وبحلول نهاية ديسمبر، بلغ المعدل الأسبوعي لإدخال الأطفال دون سن 18 عامًا إلى المستشفيات أعلى مستوى له منذ موسم 2010–2011.

وخلال الأسبوع المنتهي في 24 يناير، ارتفعت نسبة زيارات أقسام الطوارئ التي انتهت بتشخيص الأنفلونزا بين الأطفال من 5 إلى 17 عامًا، بينما ظلت مستقرة أو انخفضت لدى باقي الفئات العمرية.

انخفاض التطعيم.. السبب الأبرز

يربط الأطباء هذا التصاعد الحاد بانخفاض معدلات التطعيم بين الأطفال ففي يناير، لم يتلقَّ سوى 45.1% فقط من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و17 عامًا لقاح الأنفلونزا لهذا الموسم.

وتشير المقارنات إلى أن موسم 2024–2025 كان الأكثر فتكًا بالأطفال على الإطلاق، حيث سُجلت 289 حالة وفاة، بينما بلغ عدد الوفيات في نفس التوقيت من العام الماضي 47 طفلًا فقط.

قلق متزايد قبل الذروة

نقلت شبكة NBC News عن ميشيل سلافكوسكي، المديرة التنفيذية لمنظمة عائلات تحارب الأنفلونزا غير الربحية، قولها: “نحن نشعر بقلق بالغ، لأننا لم نصل بعد إلى ذروة موسم الأنفلونزا، وما نشهده الآن قد يكون مجرد بداية.”

جدل حول توصيات تطعيم الأطفال

في تطور أثار جدلًا واسعًا، ألغت الإدارة الأمريكية مؤخرًا التوصيات السابقة التي كانت تنص على ضرورة حصول جميع الأطفال على لقاح الإنفلونزا سنويًا بدءًا من عمر ستة أشهر، واكتفت بدعوة الآباء إلى استشارة أطباء الأطفال لتحديد الحاجة إلى التطعيم.

وقد قوبلت هذه الخطوة بانتقادات حادة من منظمات طبية كبرى، على رأسها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، التي أكدت استمرار توصيتها بالتطعيم السنوي، محذّرة من العواقب الوخيمة لانخفاض معدلات التحصين.

لماذا الأنفلونزا خطيرة على الأطفال؟

قد تتسبب الأنفلونزا في مضاعفات خطيرة لدى الأطفال، تشمل:

الالتهاب الرئوي

الجفاف

تفاقم أمراض مزمنة مثل الربو وأمراض القلب

التهابات الأذن والجيوب الأنفية

اضطرابات عصبية نادرة مثل اعتلال الدماغ

ويُعد الأطفال دون سن الخامسة الأكثر عرضة لهذه المضاعفات، خاصة غير الملقحين.

ما هي الأنفلونزا ومتى ينتشر موسمها؟

الأنفلونزا مرض فيروسي معدٍ يصيب الجهاز التنفسي، وتتمثل أعراضه في:

الحمى

الصداع وآلام الجسم

التهاب الحلق

السعال وضيق التنفس

في نصف الكرة الشمالي، يمتد موسم الإنفلونزا من أكتوبر حتى مايو، وتبلغ ذروته غالبًا بين ديسمبر وفبراير.

كيف نفرق بين الأنفلونزا وكورونا؟

نظرًا لتشابه الأعراض بين المرضين، يؤكد الأطباء أن الفحص المخبري هو الوسيلة الوحيدة للتفريق بينهما، حيث تختلف الفيروسات المسببة والعلاجات المستخدمة، رغم تشابه المخاطر المحتملة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى