دراسات

“الدهون الحشوية: الخطر الصامت على صحة الإنسان”

تُعَدّ الدهون الحشوية Visceral Fat أحد أخطر أنواع الدهون التي قد تتراكم في جسم الإنسان، وذلك بسبب تمركزها بين الأعضاء الداخلية كالكبد والبنكرياس والأمعاء. وعلى الرغم من أنّها قد لا تُرى بالعين المجرّدة مثل الدهون تحت الجلد، فإنّ تأثيرها على صحة الإنسان بالغ الخطورة، مما جعل الأطباء يُسمّونها بـ “الخطر الصامت”.

ما الذي يجعل الدهون الحشوية خطيرة؟

تتميز الدهون الحشوية بقدرتها على إفراز مواد التهابية وهرمونات ضارّة تؤدّي إلى اضطراب عمل أجهزة الجسم. وتشير الدراسات إلى أنّ ارتفاع نسبتها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعدد من الأمراض المزمنة، أبرزها:

      السكري من النوع الثاني

      ارتفاع ضغط الدم

      أمراض القلب والشرايين

      الكبد الدهني

      متلازمة الأيض (Metabolic Syndrome)

كما تزيد هذه الدهون من مقاومة الجسم للأنسولين، الأمر الذي يرفع خطر الإصابة بالسكري حتى لو كان وزن الشخص غير مفرط.

علامات تشير إلى وجود دهون حشوية مرتفعة

لا يمكن تقدير كمية الدهون الحشوية بدقة من خلال الميزان فقط، لكنّ هناك مؤشرات مهمة يمكن الاستناد إليها، مثل:

      زيادة محيط الخصر (أكثر من 88 سم للنساء و102 سم للرجال)

      الشعور بالإرهاق السريع

      ارتفاع ضغط الدم والسكر والكوليسترول

      تراكم الدهون في منطقة البطن رغم ثبات الوزن

كيف يمكن تقليل الدهون الحشوية؟

اعتمد الباحثون على مجموعة من الوسائل التي أثبتت فعاليتها في تقليل هذا النوع من الدهون، وأهمها:

1.    ممارسة الرياضة الهوائية: مثل المشي السريع، الجري، ركوب الدراجة، أو السباحة.

2.    تقليل السكريات والكربوهيدرات البسيطة: لأنها تخزّن سريعاً في صورة دهون حشوية.

3.    النوم الجيد: إذ يرفع السهر من هرمونات الجوع ويزيد من تخزين الدهون.

4.    التحكم في التوتر: فهرمون الكورتيزول المرتفع يرتبط مباشرة بزيادة دهون البطن.

5.    الإكثار من الألياف والبروتين: لأنها تشعرك بالشبع وتحسّن حرق الدهون.

خلاصة

الدهون الحشوية ليست مجرّد عيب جسدي، بل هي مؤشر صحي خطير لا يجب تجاهله. والوقاية منها تبدأ بخيارات بسيطة في نمط الحياة، مثل الحركة اليومية، والغذاء المتوازن، والابتعاد عن التوتر. إنّ إدراك مخاطرها واتخاذ خطوات جادة للتقليل منها يمكن أن يجنّب الإنسان أمراضاً كثيرة، ويمنحه حياة أكثر صحة ونشاطاً.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى