
أصبحت التغذية العلاجية اليوم أحد أهم فروع الطب الحديثة، إذ لم تعد التغذية مجرد وسيلة لسدّ الجوع أو تزويد الجسم بالطاقة، بل تحوّلت إلى عامل علاجي مؤثّر يمكنه أن يمنع الأمراض ويخفّف أعراضها، بل ويسهم في علاجها جنباً إلى جنب مع الأدوية.
ما هي التغذية العلاجية؟
التغذية العلاجية هي استخدام الطعام بشكل مدروس يهدف إلى تحسين الحالة الصحية للمريض وفق خطة غذائية تناسب نوع المرض، شدّته، واحتياجات كل فرد. ويضع هذه الخطة اختصاصيو التغذية بالتعاون مع الأطباء.
كيف يعمل الغذاء كعلاج؟
يمتلك الغذاء قدرة كبيرة على:
• تنظيم مستويات السكر في الدم
• تقليل الالتهاب
• دعم المناعة
• تحسين وظائف الأعضاء
• تعديل الهرمونات
• خفض الوزن أو زيادته حسب الحاجة
فالأطعمة ليست متساوية في تأثيرها، وبعضها قادر على تحسين مسار المرض بوضوح.
أمثلة على دور التغذية العلاجية في الأمراض المختلفة
1. السكري
تعتمد الخطة على تقليل السكريات السريعة، وزيادة الألياف والبروتين لضبط الجلوكوز.
2. ارتفاع ضغط الدم
يقلّل نظام DASH من الصوديوم ويزيد من البوتاسيوم، مما يخفض الضغط بشكل فعّال.
3. السمنة
ترتكز الخطة على عجز السعرات وتنظيم مواعيد الوجبات وتحسين جودة الطعام.
4. أمراض الكبد الدهني
يوصى بتقليل الدهون المشبعة، وزيادة الحركة، وتناول الدهون الصحية.
5. الكوليسترول المرتفع
تُعزّز الألياف القابلة للذوبان وتُقلّل الدهون الحيوانية لتحسين نسب الدهون في الدم.
مبادئ أساسية للتغذية العلاجية
• اختيار الأطعمة الطبيعية وتقليل المصنعة.
• الالتزام بوجبات منتظمة ومتوازنة.
• شرب كميات كافية من الماء.
• فهم احتياجات الجسم وعدم اتباع الحميات القاسية.
• استشارة مختص قبل البدء بأي نظام غذائي علاجي.
خلاصة
التغذية العلاجية ليست بديلاً عن الطب، لكنها ركيزة أساسية للعلاج ووسيلة فعّالة لتحسين جودة الحياة. فالطعام الصحيح قد يقي من المرض، ويخفّف أعراضه، ويعيد للجسم توازنه الطبيعي الذي يحتاجه للشفاء.










