تواصل مدينة مارينا الأثرية ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المواقع التاريخية على الساحل الشمالي لمصر، بعد أن أسهمت الاكتشافات الأثرية المتتالية في إلقاء الضوء على تفاصيل الحياة داخل إحدى أهم المدن الساحلية خلال العصرين الهلنستي والروماني.
ويعود اكتشاف الموقع إلى عام 1986، عندما ظهرت بقاياه أثناء تنفيذ أعمال إنشائية بمنطقة مارينا، لتبدأ بعدها بعثات الآثار أعمال حفائر ودراسات موسعة كشفت عن مدينة متكاملة تُعد من أفضل المدن الساحلية القديمة حفظًا في مصر.
وأظهرت أعمال التنقيب شبكة متطورة من الشوارع، ومنازل سكنية، ومنشآت عامة، وميناءً قديمًا، ومناطق تجارية، إلى جانب جبانات واسعة، بما يعكس الثراء الحضاري والتنوع الثقافي الذي اتسمت به مدن الساحل المصري في تلك الحقبة التاريخية.
ويُمثل الكشف الجديد خطوة إضافية نحو استكمال فهم تاريخ المدينة وتطورها العمراني، كما يعزز مكانتها باعتبارها وجهة أثرية وثقافية بارزة على الساحل الشمالي، في إطار جهود وزارة السياحة والآثار للحفاظ على التراث المصري، وإبراز قيمته التاريخية، وإتاحته أمام الزائرين والباحثين.











