فى كل مرة يفتتح فيها مسؤول عربى حديثه بعبارة باسم الله تنهال عليه سهام السخرية ويتهم بخلط الدين بالسياسة ويصور الامر كأنه جريمة فى حق الدولة المدنية
وتتحرك ابواق مأجورة لتندد وتزايد وتتهم المجتمعات بالتخلف والرجعية وكأن ذكر الله عار يجب اخفاؤه
لكن حين يخرج مسؤول امريكى رفيع مثل مايك هاكابي ويتحدث عن حق توراتى لاسرائيل فى اقامة دولتها الكبرى لا نسمع همسا ولا نرى حملة استنكار ولا مقالات تندد بتوظيف النص الدينى فى الصراع السياسى
فجأة يصبح استدعاء النصوص الدينية حقا مشروعا اذا كان يخدم اسرائيل ومصالح الغرب
هنا تتجلى ازدواجية المعايير فى ابشع صورها
حين يستشهد مسلم بالقران يتهم بالتطرف
وحين يستشهد الغربى بالتوراة يقال انه يعبر عن قناعة حضارية
حين يقال قال الله يتهم القائل بتهديد الدولة
وحين يقال الوعد الالهى لبنى اسرائيل يوصف الامر بانه حق تاريخى
اى منطق هذا
ان القضية ليست دفاعا عن اشخاص ولا عن انظمة بل دفاع عن حق امة فى ان تعتز بمرجعيتها دون ان تخضع لمحاكمات انتقائية
فان كان استحضار الدين مرفوضا فى السياسة فليكن مرفوضا على الجميع
وان كان مقبولا فليكن معيارا واحدا لا سيفا مسلطا على رقاب المسلمين وحدهم
المؤلم ان بعض الاصوات فى عالمنا العربى تسارع للهجوم على كل ما هو اسلامى بينما تصمت امام خطاب دينى متطرف يصدر من الغرب او من قادة الاحتلال











