دراسات

أخطاء يومية تدمّر أسنانك دون أن تشعر

يحرص كثير من الناس على تنظيف أسنانهم بانتظام، ومع ذلك يفاجأون بظهور التسوس أو تآكل المينا أو التهابات اللثة. والسبب في ذلك غالبًا لا يكون إهمال النظافة، بل ممارسات يومية خاطئة نؤديها دون وعي، فتؤثر سلبًا على صحة الأسنان على المدى البعيد.

من أكثر الأخطاء شيوعًا الإفراط في تناول السكريات والمشروبات الغازية، إذ تؤدي هذه العادات إلى تغذية البكتيريا المسببة للتسوس، كما تساهم الأحماض الموجودة في المشروبات الغازية في إضعاف طبقة المينا، وهي الطبقة الواقية للأسنان. ولا يقل ضرر العصائر المحلاة والمشروبات الرياضية عن ذلك، رغم الاعتقاد الخاطئ بأنها أكثر أمانًا.

ويُعدّ تفريش الأسنان بطريقة خاطئة من العوامل المؤذية للأسنان، فاستعمال فرشاة خشنة أو الضغط الشديد أثناء التفريش قد يؤدي إلى تآكل المينا وانحسار اللثة، مما يسبب حساسية الأسنان على المدى الطويل. كما أن التفريش المتكرر بشكل مبالغ فيه قد يكون ضارًا بقدر إهماله.

ومن العادات الشائعة التي تؤذي الأسنان قضم الأشياء الصلبة، مثل الثلج أو الأقلام أو فتح العبوات باستخدام الأسنان، حيث قد يؤدي ذلك إلى تشقق الأسنان أو كسرها، حتى وإن لم يظهر الضرر بشكل فوري. كما أن طحن الأسنان أثناء النوم، وهو سلوك لا إرادي مرتبط بالتوتر، قد يسبب تآكلًا تدريجيًا في سطح الأسنان.

ويغفل البعض عن تأثير العادات الغذائية اليومية، مثل الإكثار من تناول الأطعمة الحمضية كالليمون والخل، خاصة عند تناولها على معدة فارغة أو دون شطف الفم بعدها. فهذه الأطعمة تضعف المينا وتجعل الأسنان أكثر عرضة للتسوس والتصبغات.

كما يُعدّ تجاهل زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري من الأخطاء الخطيرة، إذ يسمح ذلك بتفاقم المشكلات الصغيرة وتحولها إلى حالات أكثر تعقيدًا تحتاج إلى علاج طويل ومكلف. فالكشف المبكر يساهم في حماية الأسنان والحفاظ عليها لسنوات أطول.

ولا يمكن إغفال تأثير التدخين، الذي لا يسبب فقط تصبغات الأسنان ورائحة الفم الكريهة، بل يزيد أيضًا من خطر الإصابة بأمراض اللثة وفقدان الأسنان. ويُعدّ التدخين من أكثر العوامل التي تضر بصحة الفم دون أن يلاحظ المدخن ذلك في مراحله الأولى.

إن الحفاظ على صحة الأسنان لا يتطلب مجهودًا كبيرًا، بل وعيًا بالعادات اليومية وتصحيحها. فاختيار فرشاة مناسبة، والاعتدال في تناول السكريات، وتجنب السلوكيات المؤذية، إلى جانب المتابعة الدورية مع طبيب الأسنان، كلها خطوات بسيطة لكنها كفيلة بحماية الأسنان من التلف الصامت.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى