كشفت تقارير صحفية ألمانية عن تعرض رئيسة البرلمان الألماني (البوندستاج)، Julia Klöckner، لاختراق إلكتروني بعد وقوعها ضحية هجوم تصيّد، ما أدى إلى السيطرة على حسابها في تطبيق Signal.
ووفقًا لما نشرته مجلة Der Spiegel، فقد تمكن المهاجمون من اختراق الحساب بنجاح والوصول إلى اتصالات داخلية شديدة الحساسية تتعلق بالسياسة الألمانية، ما يثير مخاوف بشأن تسريب معلومات مهمة.
وأشارت صحيفة Bild إلى خطورة الحادث، نظرًا لكون كلوكنر لا تشغل فقط منصبًا رفيعًا في الدولة، بل هي أيضًا عضو في مجموعة دردشة تضم قيادات حزب Christian Democratic Union، ما قد يتيح للمخترقين الاطلاع على نقاشات سرية داخل الحزب.
وفي أعقاب الحادث، وجهت أجهزة الاستخبارات الألمانية تحذيرا إلى المستشار Friedrich Merz، الذي يعد من أعضاء المجموعة المتضررة. كما أجرى المكتب الاتحادي لحماية الدستور فحصا لهاتفه، دون العثور على أي دلائل تشير إلى اختراقه.
وتأتي هذه الواقعة ضمن موجة أوسع من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف سياسيين ومؤسسات ألمانية منذ عدة أشهر. وتشير تقارير إلى أن هذه الهجمات قد تكون مرتبطة بجهات روسية، خاصة في ظل تصاعد التوترات منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا عام 2022.
وتفيد تقديرات أمنية، نقلتها وكالة “فرانس برس”، بأن عدد ضحايا هذه الهجمات في ألمانيا قد يصل إلى نحو 300 شخص، في حين يرجح أن يكون العدد الفعلي أعلى بكثير بسبب حالات غير مبلغ عنها.
وعلى الصعيد الأوروبي، كانت المفوضية الأوروبية قد أوصت منذ عام 2020 باستخدام تطبيق “سيجنال” للتواصل غير الرسمي، إلا أن وكالات الأمن السيبراني حذرت مؤخرًا من حملات تصيد متطورة، يستخدم فيها القراصنة أدوات مزيفة تحاكي التطبيق لخداع المستخدمين وسرقة بياناتهم.
كما أصدرت أجهزة الأمن الألمانية تحذيرات متكررة للبرلمانيين والأحزاب، مؤكدة أن بعض مجموعات “سيجنال” داخل البرلمان قد تكون مخترقة بالفعل دون علم أعضائها، ما يزيد من خطورة تسرب المعلومات الحساسة.











