أخبارتوب ستوري

رسالة السلام العالمية من إندونيسيا: خطاب قرآني يجمع بين الأخلاق والعمل لمواجهة التطرف وتعزيز التعايش

 

الكاتب الصحفي الاستاذ مجدي طنطاوي
.الكاتب الصحفي الاستاذ مجدي طنطاوي.      

أكد الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، المدير العام لـمؤسسة رسالة السلام العالمية، أن رسالة المؤسسة تنطلق من القيم القرآنية التي تجمع بين الأخلاق والعمل، مشددًا على أن جوهر الدعوة الإسلامية لا يكتمل إلا بتحويل القيم إلى سلوك عملي يعزز العدل والصدق والأمانة، وذلك خلال مشاركته في الندوة العلمية “رسالة سلام من القرآن إلى العالم” التي عُقدت في إندونيسيا.

وأشار طنطاوي إلى أن المؤسسة تسعى إلى تقديم خطاب ديني وإنساني متوازن، يعيد ربط الإنسان بالمعاني القرآنية العميقة، مؤكدًا أن الأمة مطالبة بأن تكون “أمة عمل” تعكس قيم الإسلام في الواقع، لا مجرد أقوال أو شعارات.

وشهدت الندوة، التي استضافتها جامعة دار الفتح بمدينة لامبونج، حضورًا واسعًا من الطلاب والباحثين، ومشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء في الفكر والدراسات الإسلامية.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أبو الفضل الإسناوي، مدير مركز رع للدراسات والأبحاث وعضو المؤسسة، أن العالم يشهد تحولات جيوستراتيجية عميقة أثرت على استقرار المجتمعات، موضحًا أن ما يُعرف بحروب الجيل الرابع أصبح يعتمد على استهداف العقول والوعي عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما تستغله بعض التنظيمات المتطرفة لنشر أفكار مغلوطة تهدد استقرار الدول.

دكتور أبو الفضل الاسناوي
.دكتور أبو الفضل الاسناوي.                           

من جانبه، أوضح الدكتور رضا عبد السلام، مستشار المؤسسة وعضو مجلس النواب ومحافظ الشرقية الأسبق، أن الإسلام يقدم رؤية مختلفة تقوم على الوفرة والاستخلاف والعمل، في مقابل بعض النظريات الاقتصادية الغربية التي رسخت مفاهيم الصراع حول الموارد، داعيًا إلى تصحيح الصورة الذهنية عن الإسلام باعتباره دين بناء لا صراع.

دكتور رضا عبدالسلام
. دكتور رضا عبدالسلام.                             

كما أكد الدكتور عبد الراضي رضوان، نائب رئيس مجلس الأمناء بالقاهرة، أن التعاون مع المؤسسات التعليمية في إندونيسيا يمثل خطوة مهمة لتعزيز علوم القرآن الكريم ونشر قيم الاعتدال، مشيرًا إلى أن إندونيسيا تمثل نموذجًا فريدًا لانتشار الإسلام السلمي والتعايش الحضاري.

دكتور عبدالراضي رضوان
.دكتور عبدالراضي رضوان.                            

وشدد المشاركون على أن رؤية المؤسسة، المستندة إلى فكر المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، تقوم على إعادة قراءة الخطاب الديني في ضوء مقاصده الكبرى، باعتباره خطابًا إنسانيًا قائمًا على الرحمة والتعارف والتعايش بين الشعوب.

واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية بناء خطاب قرآني معاصر يواجه التطرف، ويعزز قيم السلام العالمي، من خلال شراكات علمية وأكاديمية ممتدة بين المؤسسات الفكرية والدولية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى