أكد الدكتور عبد الراضي رضوان، نائب رئيس مؤسسة «رسالة السلام العالمية» وعميد كلية دار العلوم الأسبق، أن اللقاء الذي جمع وفد المؤسسة مع قيادات وأعضاء هيئة التدريس في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكات علمية قائمة على الحوار وتبادل الخبرات.
جاء ذلك خلال زيارة وفد المؤسسة إلى العاصمة جاكرتا، حيث أعرب رضوان عن سعادته بالتواجد داخل الجامعة، مؤكدًا أن هذا اللقاء يفتح آفاقًا واسعة للتكامل المعرفي، في ظل التقارب الواضح في الرؤى والأهداف بين الجانبين.
وأوضح أن هناك انسجامًا بين رسالة الجامعة وبرامجها الأكاديمية، وبين المشروع الفكري الذي تتبناه المؤسسة، لا سيما في ما يتعلق بنشر قيم الاعتدال وتعزيز الخطاب الوسطي، معتبرًا أن هذا التلاقي يمثل قاعدة قوية لتعاون أكثر عمقًا وتأثيرًا في المستقبل.
وشدد رضوان على أهمية الانتقال من الإطار النظري إلى التطبيق العملي، من خلال تقديم نموذج معرفي مستند إلى القيم القرآنية، يسهم في بناء وعي متوازن، ويؤهل أجيالًا قادرة على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة بمنهج علمي رصين.
وأشار إلى أن الحوار العلمي يُعد ركيزة أساسية لتطوير هذا التعاون، خاصة في ظل المكانة الأكاديمية المتميزة التي تحظى بها إندونيسيا، وما تمتلكه من تاريخ علمي يعزز فرص الشراكات البحثية وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية.
كما طرح إمكانية إنشاء مراكز علمية مشتركة، من بينها مراكز متخصصة في الترجمات القرآنية والدراسات الإسلامية، بما يسهم في تطوير المناهج وتعزيز تبادل المعرفة بما يتواكب مع متطلبات العصر.
واختتم رضوان تصريحاته بتوجيه الشكر لإدارة الجامعة على حفاوة الاستقبال، مؤكدًا استعداد المؤسسة لدعم مسارات التعاون، ومعبّرًا عن تطلعه إلى بناء شراكات مستدامة بين القاهرة وجاكرتا، تسهم في ترسيخ قيم السلام والتفاهم بين الشعوب.
يُذكر أن الوفد الرسمي للمؤسسة ترأسه مجدي طنطاوي، وضم عددًا من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية البارزة، في إطار تحرك دولي لتعزيز الحوار الثقافي ونشر قيم الاعتدال.










