كشفت دراسات علمية حديثة عن الدور المتزايد الذي يلعبه اللعاب في نقل الأمراض، مؤكدة أنه ليس مجرد سائل طبيعي في الفم، بل قد يكون وسيلة فعالة لانتقال العدوى بين الأشخاص.
وأوضحت الأبحاث أن اللعاب يحتوي على مزيج معقد من البكتيريا والفيروسات، يمكن أن ينتقل عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس أو حتى أثناء التحدث عن قرب. وتشير تقارير علمية إلى أن انتقال الفيروسات، مثل فيروس كورونا، يحدث بشكل أساسي عبر قطرات اللعاب في المسافات القريبة بين الأفراد �.
سبرنجر +١
وفي السياق ذاته، أكدت دراسة حديثة أن الميكروبات الموجودة في الفم يمكنها الانتقال من خلال اللعاب إلى أجزاء مختلفة من الجسم، مما يساهم في الإصابة بأمراض جهازية مثل أمراض القلب أو الجهاز الهضمي �.
سبرنجر
كما أظهرت أبحاث أخرى أن صحة الفم ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالصحة العامة، حيث يمكن للبكتيريا الموجودة في اللعاب أن تدخل مجرى الدم في بعض الحالات، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم �.
Nature
ولم تقتصر أهمية اللعاب على نقل الأمراض فقط، بل أصبح أيضًا أداة تشخيصية مهمة، إذ يمكن استخدامه للكشف المبكر عن العديد من الأمراض نظرًا لاحتوائه على مؤشرات حيوية تعكس الحالة الصحية للجسم .
ويحذر الخبراء من الاستهانة بنظافة الفم، مؤكدين أن العادات اليومية مثل تنظيف الأسنان بانتظام وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية، يمكن أن تقلل من خطر انتقال العدوى عبر اللعاب.
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية الوعي الصحي، خاصة في ظل استمرار ظهور أمراض معدية، حيث يظل اللعاب أحد أبرز الوسائط التي تسهم في انتشارها دون إدراك كافٍ من الكثيرين.











