تستعد الولايات المتحدة لاستضافة جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان يوم الخميس المقبل في وزارة الخارجية، في أول لقاء منذ سريان وقف إطلاق النار قبل عشرة أيام، بعد أسابيع من التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله.
وتأتي هذه الجولة عقب اجتماع وُصف بالتاريخي جمع دبلوماسيين من البلدين في واشنطن، وهو الأول من نوعه منذ عقود برعاية أمريكية، في خطوة تهدف إلى تثبيت الهدنة وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع.
ورغم تعثر المباحثات في بدايتها بسبب تمسك إسرائيل بنزع سلاح حزب الله، مقابل مطالب لبنانية بانسحاب كامل من الجنوب، أسهم تدخل دونالد ترامب في دفع الطرفين نحو وقف إطلاق النار، في ظل ارتباط الملف بالتوترات الإقليمية مع إيران.
ومن المتوقع أن يمثل لبنان في المحادثات وفد يقوده الدبلوماسي سيمون كرم، مع تأكيد بيروت أن أولوياتها تشمل وقف الأعمال العدائية، وإنهاء الوجود الإسرائيلي في الجنوب، وتعزيز انتشار الجيش حتى الحدود الدولية.
في المقابل، تعمل واشنطن على ترتيب لقاء محتمل بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون خلال الأسابيع المقبلة، رغم حساسية الخطوة سياسيًا.
وبموجب اتفاق الهدنة، تعهد الطرفان بوقف العمليات العسكرية، مع التزام لبنان بمنع أي هجمات من الجماعات المسلحة، مقابل امتناع إسرائيل عن استهداف الأراضي اللبنانية، في إطار مساعٍ أمريكية لبدء مفاوضات لترسيم الحدود البرية والتوصل إلى اتفاق سلام شامل.











