توب ستوريدراسات

دراسة علمية: انفصال الوالدين قد يترك آثارًا نفسية وسلوكية طويلة الأمد على الأطفال

 

أكدت دراسة علمية حديثة أن انفصال الوالدين لا يقتصر تأثيره على تغيير شكل الأسرة، بل يمتد ليترك آثارًا نفسية وسلوكية وتعليمية قد تستمر مع الأطفال لسنوات، خاصة إذا صاحبت الانفصال خلافات حادة أو غياب للتواصل الإيجابي بين الأبوين.

وأوضحت الدراسة أن الأطفال الذين يمرون بتجربة انفصال والديهم قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب واضطرابات النوم، إلى جانب الشعور بعدم الأمان والخوف من فقدان أحد الوالدين، مع اختلاف شدة التأثير وفقًا لعمر الطفل وطبيعة العلاقة الأسرية بعد الانفصال.

وأشار الباحثون إلى أن استمرار النزاعات بين الأب والأم بعد الانفصال يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في الصحة النفسية للأطفال، إذ يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية وتراجع الشعور بالاستقرار، مقارنة بالأسر التي تنجح في الحفاظ على علاقة تعاونية رغم انتهاء الحياة الزوجية.

ولفتت الدراسة إلى أن بعض الأطفال قد يواجهون صعوبات في التحصيل الدراسي أو تكوين العلاقات الاجتماعية، بينما قد يظهر لدى آخرين سلوك عدواني أو ميل إلى الانعزال، إلا أن هذه الآثار ليست حتمية، بل ترتبط بمدى الدعم النفسي والأسري الذي يتلقاه الطفل خلال تلك المرحلة.

وأكد الباحثون أن وجود بيئة أسرية مستقرة بعد الانفصال، واستمرار التواصل المنتظم مع كلا الوالدين، والابتعاد عن إشراك الأطفال في الخلافات، عوامل تسهم بشكل كبير في الحد من التداعيات النفسية والسلوكية.

وشددت الدراسة على أهمية توفير الدعم النفسي للأطفال عند الحاجة، وتعزيز التعاون بين الوالدين في ما يتعلق بالتربية واتخاذ القرارات الخاصة بالأبناء، بما يضمن الحفاظ على صحتهم النفسية ونموهم الاجتماعي بعيدًا عن آثار الخلافات الأسرية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى