اقرأ لهؤلاءتوب ستوري

على محمد الشرفاء الحمادي يكتب: الإسلام كما أراده الله… رسالة علمٍ وعملٍ ورحمةٍ وعدلٍ بين الناس

 

إن دين الإسلام كما أراده الله تعالى للناس ليس طقوسا جامدة ولا مجرد صلوات على الرسول صلى الله عليه وسلم وتسبيح وجلوس في المساجد ساعات طوال إنما الإسلام الذي احتوت آياته دعوة للعلم والعمل والبحث في الأرض عن كنوزها واكتشاف ما تحت باطنها ليوظفها الإنسان في الاستفادة بها في حياته والارتقاء بمعيشته ورفاهيته قال تعالى: “هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه” الملك 15.

 

الإسلام دعوة للتعمير والبناء واكتشاف السماء ودراسة الفلك لتوظيفه في خدمة الناس قال تعالى: “سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق” فصلت 53.

 

الإسلام دعوة للتعاون وتحريم العدوان ودعوة للرحمة والتعامل بالحسنى بين أفراد المجتمعات الإنسانية قال تعالى: “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان” المائدة 2.

 

الإسلام مشروع إلهي ينظم العلاقات بين الناس أساسه العدل والإحسان ونشر السلام في البلدان قال تعالى: “إن الله يأمر بالعدل والإحسان” النحل 90.

 

الإسلام مشروع حضاري دعوة للتشاور بين الناس في القرارات المصيرية ووضع الخطط لبناء المستقبل للأجيال القادمة قال تعالى: “وأمرهم شورى بينهم” الشورى 38

 

وقد رفع الإسلام من شأن الحرية حين ترك للناس الحرية المطلقة في الإيمان به أو الكفر به كما قال سبحانه مخاطبا رسوله عليه الصلاة والسلام: “وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” الكهف 29.

 

الإسلام يدعو لوضع استراتيجية للدفاع عن النفس والوطن كما قال تعالى: “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة” الأنفال 60.

 

الإسلام يعلم الناس القيادة وأخلاقياتها ومبادئها ويعلمهم التربية للأجيال القادمة على الأمانة والشجاعة والمصداقية والتواضع والمعاملة الحسنة قال تعالى: “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها” النساء 58.

 

ويعلم الإنسان أن الله يراه وهو أقرب إليه من حبل الوريد يرى أعماله وتسجل الملائكة في سجله كل حسناته وسيئاته قال تعالى: “ونحن أقرب إليه من حبل الوريد” ق 16.

وساقهم الشيطان إلى هجر القرآن والله أمر رسوله بأن يحكم بما أنزل الله من الآيات القرآنية وهذا الأمر موجه أيضا للمؤمنين ونحن طاعة لله نلبي أمره ونبلغ الناس حكم الله الذي أنزله على رسوله في الكتاب المبين حتى نكون صادقين دون مواربة أو مجاملة فكلمة الحق هي الحكم بين الآيات والروايات وإن التراث كله هو ما أوحى به الشيطان للناس لكي يحقق وعده أمام الله ساعة خلق آدم حين قال كما ورد في كتاب الله: “قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين” الأعراف 16–17.

 

وفي الختام إن الإسلام كما أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليس دينا للتفرقة أو التعصب أو تقديس الروايات البشرية بل هو منهج حياة متكامل يعلي من شأن العقل والعلم والعدل والحرية ويزرع في القلوب الرحمة والمحبة بين الناس ومن أراد النجاة في الدنيا والآخرة فعليه أن يعود إلى القرآن الكريم وحده مصدر الهداية والنور لا إلى كتب البشر التي مزجت الوحي بالخرافة وجعلت الدين وسيلة للفرقة والصراع فمن اتبع هدى الله نال رضاه ومن اتبع أهواء الناس ضل وأضاع نفسه كما قال تعالى: “فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى” طه 123. ذلك هو الإسلام كما أراده الله للناس رسالة علم وعمل ورحمة وعدل وسلام بين الأمم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى