توب ستوريدراسات

دراسة علمية حديثة: تناول اللحوم في عيد الأضحى يرتبط بالصحة.. الاعتدال هو العامل الحاسم

 

كشفت دراسات علمية حديثة تناولت السلوك الغذائي خلال مواسم الأعياد، ومنها عيد الأضحى، أن الإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء يرتبط بزيادة مخاطر صحية على المدى القصير والطويل، أبرزها ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم وزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب.

وبحسب مراجعات بحثية منشورة حديثاً، فإن اللحوم الحمراء تُعد مصدراً مهماً للبروتين والحديد والزنك، لكنها في الوقت نفسه تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، وهو ما يجعل الإفراط في تناولها عاملاً مؤثراً في زيادة مخاطر التهابات الجسم واضطرابات الدهون في الدم.

وتشير الدراسة إلى أن نمط الاستهلاك خلال عيد الأضحى غالباً ما يتحول إلى “تناول مفرط في فترة قصيرة”، وهو ما يضع ضغطاً إضافياً على الجهاز الهضمي ويؤدي إلى مشكلات مثل عسر الهضم والانتفاخ، خاصة عند غياب التوازن الغذائي مع الخضروات والألياف.

كما تؤكد نتائج الأبحاث أن العلاقة بين اللحوم الحمراء وأمراض القلب لا ترتبط بالكمية فقط، بل أيضاً بطريقة الطهي، حيث تزيد طرق القلي والشواء المباشر على درجات حرارة عالية من تكوّن مركبات قد تضر بصحة الأوعية الدموية.

في المقابل، توصي الدراسات الغذائية الحديثة بأن تناول اللحوم في العيد لا يمثل خطراً بحد ذاته إذا تم وفق “الاعتدال”، مع الالتزام بتقسيم الوجبات، وتقليل الدهون، وزيادة تناول الخضروات والماء، وممارسة نشاط بدني خفيف للمساعدة على تحسين الهضم.

ويؤكد الباحثون أن المشكلة الأساسية لا تكمن في لحم الأضحية نفسه، بل في سلوك الاستهلاك الموسمي المفرط، وهو ما يجعل الوعي الغذائي عاملاً أساسياً للوقاية من المضاعفات الصحية خلال أيام العيد.

وتخلص الدراسات إلى أن “خير الأمور الوسط” ليس مجرد مقولة اجتماعية، بل قاعدة مدعومة علمياً في أنماط التغذية الصحية، خاصة في المواسم التي يزداد فيها استهلاك البروتين الحيواني بشكل ملحوظ.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى