توب ستوريفن

في ذكرى رحيله.. «المايسترو» صالح سليم أسطورة جمعت بين المجد الكروي وبصمة السينما

 

تحل اليوم ذكرى رحيل النجم المصري الراحل  صالح سليم، أحد أبرز رموز كرة القدم في مصر والنادي الأهلي، والذي استطاع أن يترك إرثا استثنائيا جمع بين التألق داخل الملعب والحضور اللافت في المجال الفني، ليصبح واحدا من أكثر الشخصيات تأثيرا في الذاكرة الرياضية والثقافية.

ولد صالح سليم في 11 سبتمبر 1930 بحي الدقي بمحافظة الجيزة، و نشأ في بيئة مثقفة ساعدته على تكوين شخصية منضبطة منذ الصغر، قبل أن تبدأ رحلته مع كرة القدم في شوارع الحي ثم عبر بوابة النادي الأهلي.

وانضم إلى ناشئي النادي الأهلي عام 1944، قبل أن يتم تصعيده إلى الفريق الأول وهو في السابعة عشرة من عمره، حيث سجل هدفه الأول في أول مباراة رسمية أمام النادي المصري، ليبدأ مسيرة طويلة من الإنجازات.

وخلال مسيرته مع الأهلي، حقق سليم العديد من البطولات المحلية، وسجل أكثر من 100 هدف، من بينها رقم تاريخي بتسجيله 7 أهداف في مباراة واحدة أمام الإسماعيلي عام 1958، وهو رقم ظل من أبرز إنجازاته الفردية.

كما لعب للمنتخب المصري وشارك في التتويج ببطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1959، إضافة إلى مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية بروما 1960، قبل أن يخوض تجربة احترافية في النمسا مع نادي جراتس، ثم يعود لإنهاء مسيرته الكروية مع الأهلي عام 1967.

بعد الاعتزال، اتجه إلى العمل الإداري داخل النادي، وتولى لاحقًا رئاسة الأهلي، حيث ارتبط اسمه بشعار «الأهلي فوق الجميع»، وأسهم في تطوير منظومة النادي وتحقيق نجاحات محلية وقارية بارزة.

كما خاض تجربة فنية قصيرة في السينما، من خلال أعمال مثل «السبع بنات» و«الشموع السوداء» و«الباب المفتوح»، وشارك إلى جانب نجوم كبار مثل فاتن حمامة ونجاة الصغيرة، قبل أن يقرر الابتعاد عن الفن والتفرغ لكرة القدم.

وتوفي صالح سليم في 6 مايو 2002 بعد صراع مع المرض، في جنازة مهيبة خرجت من مقر النادي الأهلي، وشهدت حضورها جماهيريا واسعا، عكس مكانته الكبيرة في قلوب المصريين.

ويبقى «المايسترو» نموذجا فريدا لشخصية جمعت بين الموهبة والقيادة والانتماء، ليظل اسمه حاضرا كأحد أهم أساطير الكرة المصرية عبر التاريخ.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى