شهدت منطقة الخليج تصعيداً حاداً عقب هجمات استهدفت الإمارات، وسط تهديدات مباشرة من دونالد ترامب لطهران، مؤكداً أن بلاده سترد بقوة إذا تعرضت السفن الأميركية لهجمات خلال تنفيذ عملية «مشروع الحرية» الرامية إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض 12 صاروخاً باليستياً و3 صواريخ كروز و4 طائرات مسيّرة أُطلقت من إيران، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص في ميناء الفجيرة، لترتفع حصيلة الضحايا منذ بداية التصعيد إلى نحو 230 مصاباً إضافة إلى 3 قتلى.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول عسكري وصفه العملية الأميركية بأنها «مغامرة» تهدف إلى فرض ممرات بحرية، مشدداً على أن طهران لن تسمح بمرور أي سفينة دون إذن مسبق.
كما صعّد مسؤولون إيرانيون من لهجتهم، حيث حذر إبراهيم عزيزي من أن أي تدخل أميركي في الترتيبات البحرية الجديدة بمضيق هرمز سيُعد خرقاً لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن المنطقة لن تخضع لما وصفه بـ«الإملاءات الأميركية».
ميدانياً، أعلن الجيش الأميركي تنفيذ عمليات متزامنة تشمل تأمين مرور السفن وفرض ضغوط على الموانئ الإيرانية، فيما أكد قادة عسكريون إغراق زوارق إيرانية حاولت مهاجمة سفن عابرة، في إطار قواعد اشتباك جديدة تتيح استهداف التهديدات المباشرة.
وفي ظل هذا التصعيد، كشفت تقارير إعلامية أميركية عن اقتراب واشنطن من استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، مع بقاء القرار النهائي بيد الإدارة الأميركية، في وقت تؤكد فيه وزارة الدفاع أن القوات المنتشرة في الخليج في حالة جاهزية كاملة للرد على أي تهديد.
ورغم التوتر، لا تزال الجهود الدبلوماسية مستمرة، حيث يجري مبعوثو واشنطن، ومن بينهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اتصالات غير مباشرة مع عباس عراقجي، وسط تقييمات متباينة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق.
وتقود الولايات المتحدة عملية «مشروع الحرية» عبر انتشار بحري وجوي واسع يشمل مدمرات وأكثر من 100 طائرة ونحو 15 ألف جندي، مع التركيز على توجيه السفن التجارية وتقديم الدعم لها لعبور المضيق بأمان، مع استعداد للتدخل العسكري الفوري إذا تعرضت لأي هجوم.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تسهم في تخفيف أزمة الملاحة مؤقتاً، لكنها لا تعالج جذور التوتر، ما يبقي احتمالات اندلاع مواجهة أوسع قائمة في حال استمرار التصعيد.











