
كشف فريق من العلماء من جامعة “Keele” في المملكة المتحدة باستخدام البيانات المغناطيسية القديمة،أن قارة إفريقيا تمر بعملية انقسام جيولوجي بطيئة بدأت قبل عشرات الملايين من السنين.
كذلك، أكتشف هؤلاء العلماء عن وجود أدلة على انفصال تدريجي بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، يبدأ من الشمال الشرقي للقارة
ويمتد جنوبا، مصحوبا بظهور البراكين وزيادة النشاط الزلزالي ومن المرجح.. أن تكون القارة في نهاية العملية، التي قد تستغرق خمسة إلى عشرة ملايين سنة، كتلتين منفصلتين، الأكبر في الغرب.
وتضم معظم الدول الإفريقية مثل مصر والجزائر ونيجيريا وغانا وناميبيا، والأصغر في الشرق وتشمل الصومال وكينيا وتنزانيا وموزمبيق وجزءا كبيرا من إثيوبيا.
وأكد البروفيسور بيتر ستايلز، عالم الجيولوجيا في جامعة “Keele”، إن النتائج تعكس كيف تتغير القارات باستمرار تحت أقدامنا.
وأوضح ،أن النظرية التكتونية تفسر كيف تحركت الصفائح الأرضية على مدى ملايين السنين، ما أدى إلى تكوين القارات والمحيطات الحالية.
هذا، ويركز العلماء على صدع شرق إفريقيا، أحد أبرز الظواهر التكتونية في القارة، والذي يمتد حوالي 6437 كم من الأردن مرورا بشرق إفريقيا وصولا إلى موزمبيق.
ويعتقد الفريق أن الانقسام المستقبلي سيستمر على طول هذا الصدع، مقسما بعض البحيرات الكبرى في المنطقة، مثل بحيرة ملاوي وبحيرة توركانا.
وتعد منطقة عفار في شمال شرق إفريقيا نقطة محورية في الدراسة، حيث تلتقي فيها ثلاثة صدوع تكتونية هي الصدع الإثيوبي الرئيسي والبحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما يعرف بـ التقاطع الثلاثي.
ويعتقد أن هذه المنطقة تظهر المراحل الأولى لعملية الانفصال القاري فيما اعتمد فريق البحث على بيانات مغناطيسية جمعت في عامي 1968 و1969
باستخدام أدوات جوية، ثم دمجوها مع التكنولوجيا الحديثة لتحليل المجال المغناطيسي للقشرة الأرضية.
لذلك، أظهر التحليل وجود خطوط انتشار قديمة لقاع البحر بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية، ما يشير إلى أن الانفصال بدأ منذ عشرات الملايين من السنين.
من جانبهم أكد العلماء أن هذه العملية بطيئة للغاية، بمعدل 5-16 ملم سنويا في شمال الصدع، بحيث لن يلاحظها البشر على المدى القصير.
ومع ذلك، فإنها تمثل عملية مستمرة لتشكيل قارات و محيطات جديدة على الأرض.










