دراسات

العلكة بين الفائدة والضرر على الأسنان

تُعدّ العلكة من العادات اليومية الشائعة لدى كثير من الناس، وغالبًا ما تُستخدم لإنعاش الفم أو التخلص من رائحة الفم غير المرغوبة. إلا أن تأثير العلكة على صحة الأسنان يظل محل تساؤل، إذ تجمع بين فوائد محتملة وأضرار قد تظهر عند الإفراط أو سوء الاستخدام.

تتمثل أبرز فوائد العلكة في تحفيز إفراز اللعاب، وهو ما يساعد على تنظيف الفم بشكل طبيعي، ومعادلة الأحماض الناتجة عن تناول الطعام. ويُسهم ذلك في تقليل خطر تسوس الأسنان، خاصة عند استخدام العلكة الخالية من السكر. كما أن مضغ العلكة بعد الوجبات قد يساعد على التخلص من بقايا الطعام العالقة بين الأسنان، إلى جانب دورها في تحسين رائحة الفم مؤقتًا.

وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن العلكة التي تحتوي على مادة الزايليتول يمكن أن تقلل من نمو البكتيريا المسببة للتسوس، مما يجعلها خيارًا أفضل للأشخاص المعرضين لمشكلات الأسنان، بشرط استخدامها باعتدال.

وعلى الجانب الآخر، قد تتحول العلكة إلى عامل ضار إذا كانت محلاة بالسكر، إذ توفر بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا، مما يزيد من خطر تسوس الأسنان وتآكل المينا. كما أن الإفراط في مضغ العلكة لفترات طويلة قد يؤدي إلى إجهاد عضلات الفك والمفصل الفكي الصدغي، مسبّبًا آلامًا أو طقطقة في الفك لدى بعض الأشخاص.

وقد تُسبب العلكة أيضًا مشكلات لدى الأطفال إذا ارتبط مضغها بعادات خاطئة، مثل لصقها على الأسنان أو ابتلاعها بشكل متكرر. كما أن الاعتماد على العلكة كبديل لتنظيف الأسنان يُعد مفهومًا خاطئًا، إذ لا يمكن أن تحل محل التفريش والخيط الطبي.

وتكمن النصيحة الطبية في اختيار العلكة الخالية من السكر، والاعتدال في استخدامها، بحيث لا تتجاوز بضع مرات يوميًا ولمدد قصيرة. كما يُنصح بتجنب مضغ العلكة في حال وجود آلام في الفك أو مشكلات في المفصل الفكي، والحرص على الحفاظ على العادات الأساسية لنظافة الفم.

وفي الختام، فإن العلكة قد تكون وسيلة مساعدة للحفاظ على صحة الفم إذا استُخدمت بالشكل الصحيح، لكنها قد تتحول إلى ضرر صامت عند الإفراط أو اختيار النوع غير المناسب. والاعتدال والوعي هما الأساس للاستفادة من فوائدها دون التعرض لأضرارها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى