
يعاني كثير من الأشخاص من ارتفاع السكر التراكمي رغم اعتقادهم أنهم يلتزمون بنمط حياة صحي، إلا أن بعض الممارسات اليومية الخاطئة قد ترفع مستوى السكر في الدم تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة. وتكمن خطورة هذه الأخطاء في أنها قد تؤخر اكتشاف المشكلة وتزيد من خطر تطورها إلى مرض السكري.
من أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتماد على السكريات الخفية في الطعام، مثل تلك الموجودة في العصائر الجاهزة، والمشروبات الصحية المعلبة، وبعض أنواع الزبادي المُحلى. فهذه المنتجات قد تبدو صحية، لكنها تحتوي على نسب مرتفعة من السكر تؤثر سلبًا على التحكم في مستوى الجلوكوز.
ويُعدّ الإفراط في تناول النشويات المكررة من الأخطاء الشائعة أيضًا، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعجنات، إذ تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم. كما أن تجاهل قراءة المكونات الغذائية على العبوات يجعل الشخص غير مدرك لكمية السكر التي يستهلكها يوميًا.
ومن الأخطاء السلوكية المؤثرة قلة النشاط البدني، حتى لدى من يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا. فالجلوس لفترات طويلة يقلل من استجابة الخلايا للإنسولين، مما ينعكس سلبًا على مستوى السكر التراكمي، خاصة مع التقدم في العمر.
كما يعتقد البعض أن تخطي الوجبات، خاصة وجبة الإفطار، يساعد على خفض السكر، إلا أن هذا السلوك قد يؤدي إلى اضطراب في مستوى الجلوكوز وزيادة الشهية لاحقًا، مما يسبب ارتفاعات غير متوقعة في السكر.
ولا يمكن إغفال تأثير التوتر وقلة النوم، إذ يؤدي الإجهاد النفسي المزمن واضطرابات النوم إلى زيادة إفراز هرمونات ترفع مستوى السكر في الدم، حتى في حال الالتزام بالغذاء الصحي. ويُعد تجاهل هذه العوامل من الأخطاء التي يُستهان بها كثيرًا.
ويُعدّ عدم الانتظام في المتابعة الطبية من الأخطاء الخطيرة، حيث يعتمد بعض الأشخاص على الشعور العام بالصحة دون إجراء الفحوصات الدورية، مما يؤخر اكتشاف ارتفاع السكر التراكمي والتعامل معه في الوقت المناسب.
وفي الختام، فإن تجنب الأخطاء اليومية الصغيرة قد يكون مفتاحًا أساسيًا للسيطرة على السكر التراكمي. فالوعي بالعادات الخاطئة وتصحيحها، إلى جانب الفحوصات المنتظمة، يساهمان بشكل فعّال في الحفاظ على توازن السكر والوقاية من مضاعفاته.



