
يستيقظ بعض الناس على الصداع في الصباح، فقد يشعرون بألم خفيف أو نابض دون سبب واضح، حيث من المفترض أنه بعد الحصول على ليلة نوم طويلة الاستيقاظ في حالة جيدة، ولكن يعانى البعض من الصداع دون أسباب، وفقًا لما ذكره تقرير موقع “تايمز أوف انديا”.
وغالبًا ما يتم تجاهل الصداع الصباحي، ويُعزى إلى قلة النوم أو التوتر، ولكن عندما يتكرر هذا الأمر، فنادرًا ما يكون الصداع عشوائيًا، بل قد يكون عرضًا لحالة صحية يعانى منها الجسم.
لماذا يحدث الصداع مباشرة بعد الاستيقاظ؟
ـ تعتبر الدماغ حساسة للتغيرات الطفيفة، مثل تدفق الدم، ومستويات الأكسجين، والترطيب، وكلها عوامل مهمة، وأثناء النوم، تتغير هذه الأنظمة، وإذا اختل توازن أحدها، فقد يتبع ذلك الشعور بألم أو صداع، وقد يؤدي انخفاض مستوى الأكسجين أثناء النوم إلى الصداع، وكذلك التغيرات في الأوعية الدموية، فحتى الجفاف الطفيف خلال الليل قد يُسبب شدًا في الأنسجة المحيطة بالدماغ، مما ينتج عنه شعور بعدم الراحة يظهر فور الاستيقاظ.
ـ وقد أبرزت الأبحاث التي أجرتها معاهد الصحة الوطنية الأمريكية كيف تؤثر جودة النوم بشكل مباشر على الصحة العصبية، فالنوم السيئ لا يقتصر على الشعور بالتعب فحسب، بل يغير أيضًا طريقة معالجة الدماغ للألم، فالمحفزات الصامتة التي يغفل عنها معظم الناس من السهل التغاضي عن العديد منها لأنها تبدو طبيعية، مثل تصفح الموبايل في وقت متأخر من الليل، وسوء جودة النوم، وصرير الأسنان، وإهمال شرب الماء، وتناول وجبات عشاء دسمة، وعدم انتظام مواعيد الوجبات، واحتقان الجيوب الأنفية غير المعالج، وغيرها.
ـ وفى هذا الشأن يؤكد الأطباء على ضرورة الخضوع لفحص أو تقييم طبى إذا تكرر الاستيقاظ على الصداع، لأن هذه الحالة قد تشير إلى مشكلة كامنة في النوم أو الجهاز العصبي تستدعي عناية طبية.
انقطاع النفس النومي
قد تسبب هذه الحالة الصداع في الصباح، حيث تقلل من نسبة الأكسجين في الدم أثناء النوم، كما يمكن أن تسبب مشكلات الجيوب الأنفية المزمنة ضغطًا يتفاقم خلال الليل، وقد يؤدي صرير الأسنان إلى إجهاد عضلات الفك لساعات دون وعي، وتُظهر البيانات من موقع Science Direct أن اضطرابات النوم المزمنة غالبًا ما تظهر أولاً من خلال أعراض صباحية، ويُعد الصداع أحد أولى هذه العلامات، وتجاهل هذا العرض قد يؤخر التشخيص، ومع مرور الوقت، قد يؤثر ذلك على الذاكرة والمزاج وحتى صحة القلب.
عادات بسيطة يمكن أن تمنع الصداع عند الاستيقاظ
لا تتطلب الوقاية تغييرات جذرية، بل تتطلب الاستمرارية، ويقترح الأطباء.. ما يلى:
الحفاظ على عادات نوم صحية
من خلال خفض الإضاءة عند النوم وتجنب استخدام الشاشات قبل موعد النوم مباشرة، والحرص على الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كل ليلة.
الترطيب المناسب والتغذية
من المهم أيضًا شرب ما يكفى من الماء على مدار اليوم خاصة في الصباح الباكر بدلاً من وقت متأخر في المساء، ومن الناحية الغذائية، من المهم تجنب الأطعمة الدسمة والمالحة والمعالجة في الساعات التي تسبق النوم، لأن ذلك يمنع اختلال توازن السوائل في الجسم الذي يؤدي إلى الصداع.
إدارة التوتر
يمكن إدارة التوتر من خلال تقنيات مثل التنفس العميق أو الاسترخاء الموجه، ويمكن أن تقلل من توتر العضلات أثناء الليل، وخاصة لدى الأشخاص المعرضين لشد الفكين.
علامات تستدعى القلق واستشارة الطبيب:
– الصداع المتكرر عند الاستيقاظ.
– الألم الشديد.
– الغثيان.
– تشوش الرؤية.










