
أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس غرفة القليوبية التجارية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن نجاح برنامج طرح شركات قطاع الأعمال العام في البورصة يتطلب معالجة اختلالات الماضي، من خلال تنفيذ عمليات إعادة هيكلة مالية وفنية شاملة قبل الطرح، مع اختيار توقيت مناسب وتسعير عادل يعكس القيمة الحقيقية للأصول ويعزز ثقة المستثمرين.
وأوضح أن فعالية الطروحات الحكومية ترتبط بقدرتها على جذب مستثمرين استراتيجيين، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح، بما يحد من مخاطر ضعف الإقبال أو تسعير الأصول دون قيمتها العادلة. وأشار إلى أن العديد من شركات قطاع الأعمال العام في وضعها الراهن لا تمتلك مقومات الطرح الناجح، في ظل غياب الربحية المستقرة التي تجذب المستثمرين.
وأضاف الفيومي أن التعجل في الطرح قد يؤدي إلى تقييمات منخفضة لا تعكس الإمكانات الحقيقية لهذه الشركات، مؤكدًا أن الخيار الأمثل يتمثل في البدء بإعادة الهيكلة ورفع الكفاءة التشغيلية وتحسين مؤشرات الأداء المالي، ثم التوجه للطرح خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى أربع سنوات، بما يضمن تحقيق أفضل عائد ممكن.
وأشار إلى أن إعادة الهيكلة تساهم في إعادة تقييم الشركات وفق آليات السوق، وتعزز من جاذبيتها للمستثمرين المحليين والأجانب، كما أن القيد في البورصة يفرض مستويات أعلى من الالتزام بقواعد الحوكمة والإفصاح، ما ينعكس إيجابًا على كفاءة الإدارة والأداء العام.
وشدد الفيومي على أن الطروحات الحكومية تمثل أداة إصلاح اقتصادي مهمة، شريطة تنفيذها بشكل مدروس يوازن بين تعظيم العائد على الأصول والحفاظ على ملكية الدولة للأصول الاستراتيجية، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي.










