
قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل ردا على رؤية الكاتب والمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي في مقاله “كيف نحيي التضامن العربي في مرحلة إستثنائية”، أن الدولة المصرية تقوم بدور ثابت وتاريخي في الدفاع عن الحقوق العربية، وخاصة حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد الشهابي على أن الموقف المصرى من تهجير الفلسطينيين واضح أمام العالم وقد أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري أيضا منذ بداية التلويح به من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيفا أن الجهود الدبلوماسية المصرية تسير على خطى جادة للتوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة، مؤكدا على أهمية التضامن العربى فى هذه المرحلة الفارقة في عمر العرب، لافتا الى أن الجهود المصرية والعربية قد وضعت القضية الفلسطينية في صدارة اهتمام المجتمع الدولي بجميع دوله ومنظماته .
وأضاف رئيس حزب الجيل أن هناك قمة ستعقد منتصف العام الجاري تحت رعاية سعودية وفرنسية، والتي تعد خطوة لتعزيز جهود السلام وضغط القوى الفاعلة في الساحة الدولية لتحقيق السلام وفق مبدأ حل الدولتين، موضحاً أن مصر لا يمكنها أبدًا التراجع عن دعم القضية الفلسطينية، كما أن القاهرة تسعى إلى تعزيز التوافق العربي وتوحيد المواقف من أجل دعم غزة، والعمل على إعادة إعمارها بجهود عربية تضمن عدم تهجير الفلسطينيين، ومواجهة المخطط الإسرائيلي الهادف لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن مصر تبذل جهودا دبلوماسية مكثفة لتوفير الدعم الدولي للشعب الفلسطيني.
وأشار الشهابي ، الى موقف الدولة المصرية الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية والذى أعلنته القيادة السياسية منذ بداية العدوان على غزة فى السابع من أكتوبر 2023 وأكدت عليه مرارا وتكرارا طوال الفترة الماضية وفى كافة المحافل الدولية، وحثت الجميع على تبنى موقفها تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدا أن مصر تعمل على توحيد الرؤى العربية لدعم القضية الفلسطينية .
واكد الشهابي أن وحدة الصف العربي في مواجهة سيناريوهات التهجير تعتبر أمرًا بالغ الأهمية ومحوريًا، مضيفا أن العالم العربي يتصدى لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو القضاء على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، كما تؤكد الدول العربية على حل الدولتين .
وتابع رئيس حزب الجيل ” الإصطفاف يعزز وحدة الرؤى وفرض الإرادة العربية، حيث كانت المطالب العربية راسخة بضرورة وقف إطلاق النار، وتقديم مساعدات إنسانية كبيرة، بالإضافة إلى التوصل إلى حل سياسي لتنفيذ حل الدولتين، ولولا مصر ما كانت هناك قضية فلسطينية، فدور مصر فى القضية الفلسطينية لم يقتصر على أنه الدور الفاعل والرئيسي والحاسم بل لولا مصر لتم تصفية القضية الفلسطينية ، حيث أجبرت مصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التراجع فى حديثه عن تهجير الفلسطينيين من أراضيهم ليعلن أنه كان مجرد اقتراح أو توصية وتم رفضها، كل هذا بفضل الدولة المصرية ” .
والى نص مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي :
لا يخفى على أحد أن قلب الحقائق وتشويه المفاهيم وتعبئة الرأي العام ضد العرب والمسلمين مخطط صهيوني يتم تمريره بنجاح وبالأخص علي إدارات الحكم الأمريكية المتعاقبة، لذا يبرز دائما في كل العهود والعصور الموقف الغربي الأمريكي العدائي الظالم ضد العرب والإسلام، موقف لا يستند إلى منطق، ولا عقل، ولا بصيرة، موقف بموجبه يتم إعلان الحروب على العرب وعلي الدين الإسلامي، ولعل تدمير العراق وفلسطين وسوريا ولبنان وضرب الأوطان العربية، خير دليل وبرهان، وللأسف كل ذلك يتم في ظل ضعف بائن للموقف العربي ، ضعف يعد أحد أهم أسباب نجاح المخطط الصهيوني . لقد نجحت الآلة الإعلامية الصهيو أمريكية في صنع حجابًا كثيفًا على حقيقة الأحداث في الشرق الأوسط، نجحت الصهيونية العالمية في قلب الحقائق وتشويه المفاهيم لتعبئة الرأي العام الأمريكي، واستطاعت أن تخدع الإدارات الأمريكية المتعاقبة في اتخاذ مواقف لا تستند إلى منطق، أو عقل، أو بصيرة، حيث يتم استعداء العرب واستعداء دينهم الإسلامي، ومما لا شك فيه أن المخطط الإسرائيلي في توجيه تلك الأحداث اعتمد على ضعف الموقف العربي، وفقدان العرب استراتيجية المواجهة، وباتت الفردية وتغليب المصالح الدنيوية سببا في عدم القدرة علي مواجهة عمل جهنمي صهيوني مخطط بخبث ودهاء. هكذا استطاعت المؤامرة الصهيونية استغلال تلك الأحداث في جعل العرب والمسلمين ينطوون على أنفسهم، وينهزمون في داخلهم، ليكونوا مهيئين لاستقبال فصل آخر من فصول المؤامرة ، أمريكا في الماضي وجدت مبررات لضرب العراق، ليتحقق بذلك مزيد من إخضاع الدول العربية، وتحطيم معنويات قادتها وشعوبها، وإجبارهم على الاستسلام، وبذلك تنصاع ذليلة مهانة ممزقة لتحقيق أهداف آل صهيون، فيتحقق لهم الاستيلاء الكامل على أرض فلسطين، وتقوم دولة إسرائيل بحماية المصالح الأمريكية، وتتوعد كل من لا يسير في ركبها، لتستمر في إذلال أبناء فلسطين ليسلموا لها ما تريد، صاغرين منكسرين لا حول لهم ولا قوة .. وأظن ان هاذا ما يحدث وما نراه في حرب الابادة الدائرة في غزة ولبنان . من هنا تبرز الحاجة الي ضرورة الوحدة والاصطفاف والتشبث بتلابيب وحدة الأوطان ، آن الآوان علي كل العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، الي العمل الجاد والوعي بخطورة مرحلة فارقة في تاريخ امة العرب والإسلام، واحسب ان نقطة البداية التي تلم الشمل وتجمع الكلم هو العودة الي صحيح الإسلام والقرآن الكريم لما فيه من آيات وتعاليم تصلح لكل زمان وآوان فيه معاني الوحدة والقوة والعزة والشموخ والإرادة والبصيرة والحق، معاني تضمن لنا حماية بلادنا من جبروت البغاة من الأمريكان والصهاينة. ولعل تصحيح المفاهيم المغلوطة التي شوهت دين الإسلام، امر جوهري يضمن لنا قوة العقيدة خاصة بعد انصراف المسلمين عن القرآن الكريم الذي يمثل الدستور الحاكم للمسلمين ويمثل المنهج القويم والخطاب الإلهي الصحيح، الذي لا يعتريه الشك ويدعو للرحمة والعدل والحرية والسلام ، كما ينبغي علي كل مسلمي الارض إسدال ستارة سوداء على روايات وتفاسير وإسرائيليات فرقت المسلمين وشوهت الدين، وأسست للكراهية والعدوان، ومكنت منا الأعداء. لقد كلف الله رسوله عليه الصلاة والسلام، بحمل رسالة الإسلام للناس كافة في كتاب كريم يهدي به الناس إلى طريق الخير والصلاح، وقد بلغ الرسالة بكل الأمانة، وتحمل في سبيلها صنوفًا شتى من ألوان الإيذاء والعنت والإشاعات بإيمان لا يتزعزع بأن الله سوف ينصره، وأصر على أن يستمر في دعوته دون خوف أو تردد فيما كلفه الله تعالى به، حتى أكمل الله عز وجل دينه، وأتم على الأمة نعمته في حجة الوداع.
من هنا تبقي العودة الي صحيح الإسلام والقرآن الكريم هو طوق النجاة هو الامل في اعادة صف امة الاسلام والعرب وتقوية شوكتهم ضد الآمريكان واعوانهم ، وضد الصهاينة وعملائهم .. اللهم بلغت اللهم فاشهد .










