دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الدول المانحة لتوفير التمويل للنداء الأممي للاستجابة في السودان البالغ 3 مليارات دولار، والذي لم يمول منه حتى الآن سوى نسبة 20%.
وأكد مساعد المفوض السامي للعمليات رؤوف مازو في مؤتمر صحفي في جنيف، أن أعداد النازحين من السودان في استمرار، حيث نزح أكثر من مليوني ونصف المليون شخص بسبب الأزمة منذ 15 أبريل الماضي، ولجأ منهم 560 ألف شخص إلى الدول المجاورة، بينما لا يزال تقديم المساعدات مقيداً بسبب انعدام الأمن ونقص التمويل، معرباً عن قلقه إزاء تزايد الاحتياجات الإنسانية بين المتضررين من الأزمة في السودان.
وأوضح أن فرق المفوضية توفر الدعم للأشخاص الذين يصلون إلى مواقع أكثر أماناً من خلال إمدادهم بمواد الإغاثة الطارئة، وأن عدم القدرة على الوصول إلى المناطق المتضررة يعيق توفير المساعدات والخدمات الأساسية.
وكان مازو يشير إلى هجمات واشتباكات بدوافع عرقية في منطقة دارفور التي عانت من صراع كبير في أوائل القرن الحادي عشر أسفر عن مقتل نحو 300 ألف شخص.
ولم يخض في تفاصيل بشأن توقعاته عن مدى زيادة أعداد اللاجئين الفارين عن المليون.
ورغم إعلان هدنة أحادية من طرف قوات الدعم السريع أمس الأول، إلا أن الاشتباكات استمرت بشكل متقطع في بعض أنحاء السودان، أمس.
وقال مصدر إن قصفاً مدفعياً استهدف عدة مواقع جنوبي أم درمان بمحيط «جسر الفتيحاب» وشمال بحري، كما سمع دوي الأسلحة الثقيلة جنوبي وشرق الخرطوم.
في غضون ذلك، أفادت وكالة الأنباء السودانية «سونا»، بأن «لجنة أمن محلية كادقلي أعلنت فرض حالة حظر التجوال اعتباراً من الاثنين، إلى حين إشعار آخر». وأعلن قائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، أمس، وقف إطلاق النار اليوم الأربعاء، في أول أيام عيد الأضحى.
بدورها، أعلنت قوات الدعم السريع أمس، أنها ستفرج عن 100 أسير من القوات المسلحة بمناسبة عيد الأضحى.
ونشرت قوات الدعم السريع بياناً قالت فيه: «تقديراً واحتراماً لقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ومواصلة لمبادراتها في هذه الأيام المباركة، قررت قيادة قوات الدعم السريع، إطلاق سراح عدد 100 من الأسرى».
وأضافت: «يأتي قرار الإفراج عن الأسرى تقديراً لظروف العيد ومراعاة للجوانب الإنسانية».
ويتبادل الطرفان اتهامات ببدء القتال أولاً ثم ارتكاب خروقات خلال سلسلة هدنات سابقة لم تفلح في وضع نهاية للاشتباكات المستمرة منذ 15 أبريل الماضي، والتي خلّفت مئات القتلى وآلاف الجرحى بين المدنيين، إضافة إلى موجة جديدة من النزوح واللجوء.
المصدر: جريدة الاتحاد الاماراتية










