أخبارتوب ستوري

خبراء لـ«الاتحاد»: «COP28» يمهد لحلول فعالة في مواجهة الاحترار العالمي

استضافة الإمارات لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» في نوفمبر المقبل ستكون فرصة لوضع حلول أكثر فاعلية في مواجهة الاحترار العالمي الذي يعد أحد مظاهر تغير المناخ، وهو ارتفاع طويل الأجل في متوسط درجة حرارة نظام مناخ الأرض.

وأوضح خبير المناخ والتنمية المستدامة الدكتور محمد داود أن الإمارات تبذل جهوداً كبيرة في ملفي المناخ والطاقة، وتسعى لتحقيق الأهداف المرجوة في قضايا الطاقة المتجددة والمناخ منذ فترة طويلة، في إطار استضافتها لمؤتمر الأطراف في دورته الـ 28، أواخر العام الجاري 2023، حيث أثبتت الإمارات جدارتها في تنظيم المؤتمرات والمنتديات الدولية.

وقال داود في تصريحات لـ«الاتحاد»: «سيسهم «COP28» في الوصول إلى بعض الحلول والاتفاقيات القابلة للتطبيق، في مجال تطوير الطاقات النظيفة، كالطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر»، لافتاً إلى أن المؤتمر سوف يشهد نقلة نوعية في قضايا الطاقة والمناخ والاقتصاد، يساعد في ذلك  خبرة دولة الإمارات الفنية والقدرة الاقتصادية والإرادة السياسية، والوصول بمنظومة العمل المناخي إلى محطة رئيسة ومهمة، لما فيه الخير لمستقبل العالم والبشرية.

وحول مخاطر الاحترار العالمي، بيّن داود أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على معدلات الأمطار وتوزيعها وحدوث الفيضانات، ومناسيب سطح مياه البحار، ويؤدي إلى أحداث متطرفة تؤثر على البنية التحتية من طرق وشبكات توزيع مياه وصرف صحي وهو ما لا تستطيع تحمله اقتصادياً بعض الدول الفقيرة. 

كما ذكر أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر أيضاً على معدلات استهلاك القطاع الزراعي من المياه وأنواع المحاصيل والأمن الغذائي بشكل عام في ظل الزيادة في عدد سكان العالم.

وبحسب داود، فإن تغير المناخ يؤثر أيضاً على المحددات الاجتماعية والبيئية مثل الهواء، ومياه الشرب، والغذاء والمأوى الآمن، ويتوقع أن يسبب في الفترة من 2030 إلى 2050، في وفاة نحو 250 ألف شخص كل عام بسبب سوء التغذية والأمراض والإجهاد الحراري، مثلما أكد تقرير سابق لمنظمة الصحة العالمية في أكتوبر الماضي.

وشدد خبير المناخ والتنمية على أن الحد من انبعاثات غازات الدفيئة من خلال تحسين خدمات النقل وخيارات الغذاء واستخدام الطاقة، يمكن أن يؤدي إلى تحسن الصحة، لا سيما من خلال الحد من تلوث الهواء، موضحاً أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لديها القدرة على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم بنسبة 20 % بحلول العام 2030 من خلال مساعدة الشركات والمستهلكين على الاستخدام الذكي، وتوفير الطاقة، وكذلك فإن استخدام الطاقة المتجددة في النقل والمواصلات وتوفير الطاقة لمحطات التحلية قد يسهم في تعزيز توفير مصادر المياه وتعزيز أمن المياه والغذاء.

ويرى الخبير البيئي المهندس ثائر يوسف، حول كيفية مواجهة الاحترار العالمي، أن ذلك يتطلب العمل على التكيف المناخي عبر العديد من الإجراءات على رأسها زيادة زراعة الأشجار والغطاء النباتي والتي تعمل بدورها على خفض درجات الحرارة، والحد من التصحر.

ودعا يوسف من خلال تصريحاته لـ«الاتحاد» إلى العمل على إعادة الغطاء النباتي وزراعة الأحزمة النباتية بشكل خطوط من الأشجار التي تتحمل العطش بدرجه كبيرة، وتوعية الجماهير بأسباب التصحر وكيفية مقاومته وأضراره وتشجيعهم على زراعة المزيد من الأشجار.

وأوضح الخبير البيئي أن العالم يلمس جدية في تحضيرات مؤتمر المناخ COP28 عبر البحث عن الحلول ومحاولة الاندماج لأغلب الدول المشاركة لمواجهة الاحتباس الحراري، وتتضمن خطة المؤتمر الذي تستضيفه الإمارات الحفاظ على إمكانية تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية وللوصول إلى نتائج تفاوضية تحقق أعلى الطموحات بجانب اعتماد جدول أعمال فعال يسهم في تنفيذ هذه النتائج بشكل ملموس.

ولفت ثائر إلى أن  خطة «COP28» تستند إلى أربع ركائز رئيسة، أولها تسريع تحقيق انتقال منطقي وعملي وعادل في قطاع الطاقة، وتطوير آليات التمويل المناخي، والتركيز على جهود التكيف لتحسين الحياة وسبل العيش، وضمان احتواء الجميع بشكل تام.

المصدر:  جريدة الاتحاد الاماراتية

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى