
ما حكم الشرع في تقديم رمي الجمار مُجَمَّعَةً في أول أيام التشريق (وهو اليوم الحادي عشر من شهر ذي الحجة) في مثل الأحوال الآتية:
– حاجٌّ تطلَّبَت ظروفُ سفره أن يسافر عَصْر الحادي عشر من ذي الحجة، كالطبيب ونحوه ممن يتم استدعاؤهم لأمرٍ طارئٍ ولا يمكنهم الرجوع مرةً أخرى خلال أيام التشريق.
– احتياج الحاج إلى تعجيل الرَّمي في أول يومٍ مِن أيام التشريق لوجود زحامٍ شديدٍ وارتفاعٍ في درجات الحرارة؟
تقديم رمي جمرات أيام التشريق مُجَمَّعَةً في أول يوم منها وهو الحادي عشر من شهر ذي الحجة لِتَحَتُّمِ السفر الطارئ أو لِاتِّقَاءِ الزِّحام وشدة الحر -أمرٌ جائزٌ شرعًا، ولا إثم فيه ولا حرج، ويقع الرمي حينئذٍ أداءً لا قضاءً، انطلاقًا مِن اعتبار وَحدَةِ أيام التشريق الثلاث كوقتٍ لرمي الجمار، وهو مِن المسائل التي يُراعَى التخفيف فيها على المسلمين، كما أنه إذا تَعَلَّق الأمر بحفظِ المُهَج والنفوس مِن الضَّرَرِ والهلاك النَّاتِج عن تزاحم الحجَّاج في أوقاتٍ واحدةٍ على مناسك معيَّنةٍ استلزم ذلك التخفيف والتيسير ما أمكن.










