أعلن الكرملين أمس أن الرئيس فلاديمير بوتين زار منطقتين على خطوط التماس في أوكرانيا، في خطوة أثارت غضب كييف، بينما كثفت القوات الروسية قصفها بالمدفعية الثقيلة والضربات الجوية على مدينة باخموت المدمرة.
واعتبرت موسكو الزيارة تأكيداً لسيطرتها على مناطق محتلة من أوكرانيا، لكن روسيا لا تسيطر بشكل كامل على تلك المناطق رغم إعلان ضمها، مثيرة تنديداً واسعاً.
وأُعلن عن زيارة بوتين إلى خيرسون ولوغانسك بعد يوم على إجرائها، وبالتزامن مع وجود وزير الدفاع الصيني لي شانغو في موسكو للتأكيد على ما وصفه بـ«تصميم» بكين على تعزيز العلاقات مع روسيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: إن «الرئيس يزور المناطق الجديدة أكثر فأكثر» مضيفاً أنه من بالغ الأهمية بالنسبة لبوتين بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة أن «يطلع على المعلومات على الفور».
وندد المستشار في الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك بزيارة بوتين معتبراً أنها «خطوة استفزازية». وبعد ساعات على الإعلان عن زيارة بوتين، زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بلدة أفدييفكا الواقعة على خطوط التماس في شرق البلاد، بحسب الموقع الإلكتروني لمكتبه.
وزار زيلينسكي «مواقع متقدمة» في البلدة على مقربة من دونيتسك التي تحتلها القوات الروسية، وتمنى لجنوده فصحاً أرثوذكسياً مجيداً، كما كتب الموقع. وظهر في صور جالساً مع جنود إلى مائدة وضعت عليها حلوى تقليدية بمناسبة العيد.
أرسل الرئيس الروسي قوات إلى أوكرانيا في فبراير 2022، ما أثار أكبر نزاع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، ويُتوقع أن تكون القوات الأوكرانية الآن بصدد الاستعداد لهجوم مضاد خلال الربيع. وبعدما أُعلن عن زيارة بوتين أمس، أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن القوات الروسية قصفت وسط مدينة خيرسون، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 9 بجروح. وقال قائد القوات البرية الأوكرانية الجنرال أولكسندر سيرسكي أمس: «القوات الروسية تكثف حالياً نشاط المدفعية الثقيلة وتزيد عدد الضربات الجوية محولة المدينة إلى أنقاض». الأسبوع الماضي أدت ضربة روسية على مبنى يضم شققا في مدينة سلوفيانسك بشرق أوكرانيا، إلى مقتل 15 شخصاً بينهم طفل في الثانية، وجرح 24 آخرين.
وبات الجزء الأكبر من المعارك يتركز حالياً في محيط بلدة باخموت، حيث تدور المعركة الأطول والأكثر دموية خلال النزاع.
والتقى بوتين خلال زيارته بقادة عسكريين روس وناقش الوضع على عدة جبهات، بحسب الكرملين. ولا يظهر في تصوير مسجل نشره الكرملين، وزير الدفاع سيرغي شويغو ولا رئيس هيئة الأركان فاليري غيراسيموف برفقة بوتين. وقال بيسكوف: إنه من غير «المنطقي» أن يكون جميع القادة العسكريين مجتمعين في مكان واحد، مؤكداً أن شويغو وغيراسيموف شاركا في الاجتماعات عن بُعد. وقال بوتين في تسجيل مصوّر خلال الزيارة: «يهمّني الاستماع إلى آرائكم بشأن الوضع، الاستماع إليكم وتبادل المعلومات».
وفي السياق، أكد الوزير الصيني لنظيره الروسي في موسكو أن زيارته تهدف إلى تأكيد «عزم» بكين تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع روسيا. من جانبه قال وزير الدفاع الروسي: إن التعاون العسكري بين بلديهما يمثل قوة «استقرار» في العالم ويساهم في الحد من احتمالات نشوب صراع.
المصدر: جريدة الاتحاد الاماراتية










