أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، أن بلاده تخوض حربًا “مفروضة” من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، مشددًا على أن طهران ستدافع عن وحدة أراضيها وعزتها حتى “آخر قطرة دم”، وأن أحلام العدو باستسلام الشعب الإيراني بلا شروط “ستذهب معه إلى القبر”.
وأعلن “بزشكيان”، في خطاب متلفز وجهه للشعب الإيراني، عن نية إيران بعدم شن أي هجمات أو ضربات صاروخية ضد الدول المجاورة، إلا في حال انطلق الهجوم على إيران من أراضي تلك الدول.
ووجه الرئيس الإيراني رسالة اعتذار لدول المنطقة عن تداعيات الصراع، معتبرًا أن الجيران هم “أشقاء”، وأن الخلافات معهم قابلة للحل عبر المسارات الدبلوماسية.
ومع ذلك، حذر بزشكيان الدول المجاورة من التحول إلى “ألعوبة بيد الإمبريالية”، مؤكدًا أن “حساب القواعد الأمريكية في المنطقة هو حساب آخر”، واصفًا التعاون مع واشنطن وتل أبيب في هذا السياق بأنه “مدعاة للعار”.
وشدد بزشكيان على أن إيران أعدت نفسها جيدًا لهذه المواجهة، مشيرًا إلى أن الحكومة والشعب والقوات المسلحة يقفون صفًا واحدًا للدفاع عن “المياه والتراب والوطن”، وأضاف: “على الشعب الإيراني أن يعلم بأننا في خدمته ونعمل من أجله حتى الرمق الأخير، وسندافع عن كرامتنا بكل قوة”.
وأمس الجمعة، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بالاستسلام غير المشروط، في تصعيد حاد لموقفه بعد أسبوع من الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل، وهو ما قد يعقد أي مسار سريع للتوصل إلى تسوية تنهي القتال.
وجاءت تصريحات “ترامب” عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد ساعات فقط من إعلان بزشكيان، أن دولًا -لم يُسمها- بدأت جهود وساطة، في واحدة من أولى الإشارات إلى تحرك دبلوماسي محتمل لوقف الصراع.
وكتب ترامب: “لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران سوى الاستسلام غير المشروط”، وأضاف أنه بعد ذلك سيتم اختيار قائد عظيم ومقبول، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها وشركائها لإعادة إيران من حافة الدمار وجعل اقتصادها أقوى من أي وقت مضى.
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل في الـ28 من فبراير الماضي سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلَّف أضرارًا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ”ردّ غير مسبوق”.
وشملت التداعيات كلًا من العراق (أربيل)، وإسرائيل، والأردن، والكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها سلطنة عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.









