
تُعد الحساسية الموسمية من أكثر المشكلات الصحية التي يعاني منها الناس في فصول معينة من السنة، وخاصة الربيع والخريف. وهي ليست مجرد عطس بسيط أو حكة في الأنف، بل قد تؤثر على النوم، والتركيز، وجودة الحياة بشكل عام. ومع زيادة التلوث وتغيّر المناخ أصبحت الأعراض تظهر بشكل أقوى ولوقت أطول.
ما هي الحساسية الموسمية؟
هي رد فعل مناعي مبالغ فيه يحدث عند تعرض الجسم لعوامل طبيعية في الهواء مثل حبوب اللقاح، الغبار، العفن، وبر النباتات.
الجسم يتعامل مع هذه المواد كأنها “عدو”، فيطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المعروفة.
لماذا تزداد الحساسية الموسمية؟
تزداد الحساسية الموسمية لعدة أسباب حديثة، منها:
- تغيّر المناخ وارتفاع درجات الحرارة
يزيد موسم انتشار حبوب اللقاح، ويؤدي إلى وجودها في الهواء لفترات أطول.
- زيادة التلوث في المدن
ملوثات الهواء مثل عوادم السيارات تزيد تهيج الجهاز التنفسي وتجعل الحساسية أسوأ.
- انتشار النباتات التي تطلق كميات كبيرة من اللقاح
مثل بعض أنواع الأشجار والحشائش.
- ضعف المناعة لدى بعض الأشخاص
نتيجة قلة النوم، الضغط النفسي، أو سوء التغذية.
- استخدام المكيفات طول الوقت
قد تزيد جفاف الجيوب الأنفية أو تنقل الغبار والعفن داخل الغرفة.
أعراض الحساسية الموسمية
تختلف من شخص لآخر، لكنها غالبًا تشمل:
عطس متكرر
انسداد أو سيلان الأنف
حكة في الأنف أو العينين
دموع مستمرة
صداع
تعب عام بسبب قلة النوم
في بعض الأحيان: كحة أو ضيق بسيط في التنفس
متى تحتاج الحساسية إلى زيارة الطبيب؟
إذا استمرت الأعراض أكثر من أسبوعين
إذا أثّرت على النوم أو الدراسة أو العمل
إذا ظهر ضيق شديد في التنفس
إذا لم تتحسن مع أدوية الحساسية العادية
إذا كانت مصحوبة بارتفاع حرارة أو التهاب شديد بالجيوب الأنفية
أفضل طرق الوقاية من الحساسية الموسمية
هذه الطرق تقلل الأعراض بشكل كبير:
- تجنب التعرض للمثيرات قدر الإمكان
إغلاق النوافذ في أيام انتشار الغبار أو اللقاح
استخدام كمامة عند الخروج في موسم الربيع
تجنب الحدائق والأماكن المفتوحة وقت انتشار اللقاح
- غسل الوجه والأنف بعد العودة من الخارج
لتقليل بقايا اللقاح والغبار.
- استخدام جهاز تنقية الهواء في المنزل
يساعد في تقليل نسبة الملوثات.
- تنظيف المكيفات والفلاتر بانتظام
لمنع تراكم الغبار والعفن الذي يزيد الأعراض.
- تعزيز المناعة
بالنوم الكافي، شرب الماء، تناول الخضروات والفواكه الغنية بفيتامين C، وتقليل التوتر.
- الأدوية المضادة للحساسية
مثل مضادات الهيستامين، بخاخات الأنف، وقطرات العين—ويُفضل استخدامها تحت إشراف طبي، خاصة في الحالات الشديدة.
هل يمكن الشفاء تمامًا من الحساسية الموسمية؟
لا يوجد علاج نهائي لمعظم الحالات، لكنها حالة قابلة للسيطرة بنسبة كبيرة إذا تم الالتزام بالوقاية والعلاج المناسب.
بعض الحالات تستفيد من العلاج المناعي (Immunotherapy) الذي يقلل تفاعل الجسم مع مسببات الحساسية على المدى الطويل.
الخلاصة
الحساسية الموسمية مشكلة شائعة لكنها ليست خطيرة غالبًا. ما يجعلها مزعجة هو تكرار الأعراض وتأثيرها على الحياة اليومية. الفهم الصحيح لسبب زيادتها، والالتزام بطرق الوقاية والعلاج، يساعدان في تقليل الأعراض بشكل واضح والعيش بطريقة أكثر راحة خلال مواسم الحساسية.










