وقعت اشتباكات بين طرفي الصراع في السودان، أمس، في الخرطوم بعد تعليق محادثات تستهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار وتخفيف حدة أزمة إنسانية، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات.
وأكد سكان في الخرطوم وأم درمان استمرار الاشتباكات بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.
وقال شهاب الدين عبد الرحمن، البالغ 31 عاماً، من أحد أحياء جنوب العاصمة «أصبحنا نعاني من المواجهات بشدة، ومنذ الصباح هناك أصوات عنيفة، نحن نعيش رعب، هذا كابوس حقيقي».
ودمرت المعارك المستمرة منذ سبعة أسابيع مناطق في وسط الخرطوم، وهددت بزعزعة استقرار المنطقة الأوسع، وأدت إلى نزوح 1.2 مليون شخص داخل السودان، وفرار 400 ألف آخرين إلى الدول المجاورة.
وعلقت الولايات المتحدة والسعودية محادثات الهدنة، أمس الأول، بعد انهيار وقف لإطلاق النار توسطتا فيه.
وقال مسؤول أميركي كبير إن واشنطن فرضت عقوبات على شركات تابعة للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وهددت بمزيد من الإجراءات «إذا استمر الطرفان» في القتال. وقالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس الأول، إن أكثر من 100 ألف فروا من هجمات الجماعات المسلحة في غرب دارفور إلى تشاد المجاورة منذ بدء القتال الأخير، مضيفة أن العدد قد يتضاعف في الأشهر الثلاثة المقبلة.
ويقول عاملون في مجال الإغاثة في السودان إن القتال العنيف والإجراءات البيروقراطية عوامل تعرقل جهودهم الرامية إلى توصيل المساعدات الإنسانية الحيوية لملايين الأشخاص الذين يعتمدون الآن على جهود الإغاثة منذ اندلاع الصراع في منتصف أبريل.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 25 مليون شخص أو أكثر من نصف السكان بحاجة إلى المساعدات في الوقت الحالي، ارتفاعاً من 16 مليوناً قبل بدء القتال.
المصدر: جريدة الاتحاد الاماراتية










