
بالتزامن مع اليوم العالمي لمهارات الشباب، اختتم مركز الشباب العربي فعاليات الجولة السابعة من مبادرة حلول شبابية، والتي جاءت عنوان “صنع في العالم العربي – نسخة دولة الإمارات العربية المتحدة”، حيث شهدت مشاركة نخبة من الشباب الإماراتي والعرب المقيمين على أرض الإمارات، وذلك عبر تقديم عدد من الحلول الريادية المبتكرة للتحديات التي تواجه القطاع الصناعي في دولة الإمارات، والمنطقة العربية.
وقد شهدت الفعالية تكريم كل من الفائزين والمتأهلين للمراحل النهائية من قبل معالي الدكتور سلطان النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، نائب رئيس مركز الشباب العربي، وسعادة سلامة العوضي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنمية الصناعية في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بحضور عدد من الخبراء وصنّاع القرار، ومشاركة شبابية واسعة ضمن أجواء التحدي والمنافسة، تم خلاله الإعلان عن الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى بعد العروض التي قدموها أمام لجنة التحكيم.
وخلال كلمته الافتتاحية، أكد معالي الدكتور سلطان النيادي، أن مركز الشباب العربي وبدعم من رئيسه سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان يؤمن بقدرة الشباب على صناعة الحلول المبتكرة في كافة المجالات لا سيما في القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن نهاية هذه الجولة السابعة من مبادرة حلول شبابية هي بمثابة انطلاقة جديدة للمشاريع الفائزة والمتأهلة لمزيد من التوسع والنمو في القطاع الصناعي الذي يراهن على طاقة الشباب.
وأضاف معاليه: “بين الحلم والتطبيق، اتسمت هذه النسخة بالشغف والإصرار وروح المنافسة، لقد رأينا في خلف المشاريع المشاركة صناعاً للمستقبل، قد وصولهم لهذه المرحلة من العزيمة والشغف نموذجا واعداً لدور الشباب في الارتقاء بالصناعات العربية في مختلف مجالاتها، وجسّد وعيًا كبيرًا لدى الشباب بأهمية الالتفات إلى الصناعات الوطنية”.
ومن جانبها أكدت سعادة سلامة العوضي، أن الشراكة مع مركز الشباب العربي ضمن هذه النسخة من “حلول شبابية” تمثل خطوة عملية لدمج الشباب في مسارات التنمية الصناعية المستدامة، خاصة أن هذه الأفكار تساهم في تعزيز احتياجات الأسواق المحلية، ودعم أولويات دولة الإمارات في عدة مجالات رئيسية مثل تطوير كفاءة العمليات اللوجستية وسلاسل التوريد، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتطوير المواد البديلة المستدامة.
وأضافت: “ عكست المبادرة الدور المهم للشراكات الاستراتيجية خاصة مع المؤسسة الاتحادية للشباب، والشركات الصناعية في القطاع الخاص لدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (مشروع 300 مليار) وبرنامج المحتوى الوطني، وتحويل هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة وقابلة للقياس، ولدينا إيمان عميق بقدرة الشباب على الابتكار وصياغة حلول للتحديات المستقبلية. وشهدنا نماذج عمل ملهمة وأفكار قابلة للتنفيذ، تجمع بين التقنية، والبيئة وريادة الأعمال”.
وحصد المركز الأول بجائزة قدرها 100,000 درهم إماراتي، مشروع VIAI، ممثلاً بريادي الأعمال عبدالله أبو عبيد، والذي قدم حلاً مبتكراً لتطوير الأداء الرياضي عبر نظارات ذكية مدعمة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تعزز من تقاطع التقنية مع الرياضة والصحة، أما المركز الثاني فكان من نصيب مشروع SATKIT لرائد الأعمال عبدالله السلماني، بجائزة قدرها 70,000 درهم إماراتي، وهو عبارة عن حزمة تعليمية تفاعلية لتعليم الطلاب أساسيات تطوير الأقمار الاصطناعية، بينما فاز مشروع “ساهم” لريادي الأعمال محمد سيروان بالمركز الثالث بجائزة قيمتها 50,000 درهم إماراتي، والذي يقدم منصة رقمية تدمج الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين لتحفيز الأفراد والمجتمعات على إعادة تدوير النفايات الإلكترونية.
تجدر الإشارة إلى أن الجولة السابعة من مبادرة حلول شبابية، نظمها مركز الشباب العربي بالشراكة مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وبالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب، واستمرت لثلاثة أسابيع من التدريب العملي وورش العمل المتخصصة بالتعاون مع شركة Elevate Ventures المتخصصة في تعزيز ريادة الأعمال، مكّنت المشاركين من تطوير حلول صناعية قابلة للتطبيق ضمن نموذج متكامل يجمع بين الإبداع والجدوى الاقتصادية.
ويواصل مركز الشباب العربي من خلال برامجه ومبادراته المختلفة العمل على تمكين الطاقات الشابة في العالم العربي عبر مشاريع تواكب طموحاتهم، وتوفر منصات تدريبية وفرصاً عملية تعزز من دورهم في بناء مجتمعات أكثر استدامة وقدرةً على الابتكار.
نقلا عن وكالة أنباء الإمارات.










