
يحتفي العالم، باليوم الدولي للنساء والفتيات في مجال العلوم، الذي يصادف 11 فبراير من كل عام، في الوقت الذي تشرق فيه إنجازات ابنة الإمارات كعلامة فارقة في سماء العلم والتكنولوجيا بعد اضطلاعها بأدوار قيادية في ميدان الفضاء والطاقة النووية، وغيرها من المشاريع العلمية البارزة التي تشكل مستقبل الدولة.
وتثبت المرأة الاماراتية عبر تواجدها الفاعل في التخصصات العلمية المختلفة، أن طموحها لا حدود له؛ إذ لم تقتصر مشاركتها على ميدان واحد، بل امتدت لتشمل مجالات الذكاء الاصطناعي والصحة والهندسة بأنواعها المختلفة، ما يجسد التزام الإمارات المستمر بدعم دور المرأة في بناء مستقبل متقدم ومزدهر.
وتأتي هذه الإنجازات فيما تواصل دولة الإمارات تحقيق إنجازات نوعية في مجال التوازن بين الجنسين؛ إذ تصدرت المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تقرير مؤشر المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2025، لتثبت مكانتها العالمية في هذا المجال، متقدمة من المركز 49 في 2018 إلى المركز 13 عالمياً في نفس المؤشر.
وتعد الإمارات نموذجاً حيّاً في تمكين المرأة من خلال سياسات وإستراتيجيات تهدف إلى تعزيز دورها في القطاعات العلمية والتكنولوجية، مثل السياسة الوطنية لتمكين المرأة 2023 – 2031، والتي عززت ودعمت ما حققته المرأة الإماراتية على صعيد المشاركة في عملية بناء الوطن وتحقيق التنمية؛ إذ تشغل النساء 50% من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، كما أن العنصر النسائي يمثل نسبة وازنة من أعضاء مجلس الوزراء ويقدن ملفات حيوية مثل التعليم، والتغير المناخي والبيئة، وتمكين المجتمع والأسرة، فضلاً عن أن المرأة الإماراتية تشكل نحو 71% من إجمالي العاملين الإماراتيين في القطاعين الحكومي والخاص، وتشغل قرابة 63% من المناصب القيادية في القطاع الحكومي، و13% من مجموع سفراء الدولة المعتمدين لدى دول العالم.
وشهد العام الماضي إطلاق رؤية “أم الإمارات 50:50” التي تسعى إلى جعل الإمارات في صدارة الدول التي تقدم أفضل نموذج للمرأة في المجالات المستقبلية، وتعزيز دورها في التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة.
وتشمل الإنجازات البارزة التي تحققت بفضل هذا التمكين، ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في قطاع الفضاء؛ إذ تشكل النساء نحو 50% من العاملين في برنامج الفضاء الوطني الإماراتي، بينما يمثلن قرابة 80% من الفريق العلمي لمسبار الأمل الذي استكشف كوكب المريخ، ما يعكس قدرة المرأة الإماراتية ونجاحها في قيادة المهام العلمية الكبرى، وتولي المناصب القيادية في المجالات الأكثر تحدياً في العصر الحديث.
وتمتد مشاركة المرأة الإماراتية في ميدان العلوم لتشمل مجالات الطاقة النووية؛ إذ حققت الإمارات تقدماً ملموساً في تدريب وتأهيل الكوادر النسائية في هذا المجال الحيوي، كما يبرز التزام الدولة بتعزيز مشاركة النساء في علوم المستقبل من خلال مبادرات مثل “AI-Forward” التي مكنت 100 امرأة من تعلم مهارات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، إضافة إلى البرامج التعليمية التي تستهدف تمكين المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات “STEM”.
وطورت الإمارات سياسات وطنية شاملة لدعم المرأة في جميع مجالات العلوم المستقبلية، من بينها البرنامج الوطني للمبرمجين الذي يسعى إلى تدريب 100 ألف مبرمج، منهم نسبة كبيرة من النساء، بجانب تدشين عدد من المبادرات التي تهدف إلى تقديم التدريب والتمويل اللازمين لتمكين رائدات الأعمال في مجال التكنولوجيا والابتكار.
وتم مؤخراً، الإعلان عن توظيف 56% من النساء في مدرسة 42 للبرمجة في أبوظبي، بينما وصلت نسبة الإماراتيات إلى 56.5% من الطلبة المواطنين، ما يشير إلى أن المرأة الإماراتية باتت تحتل مكانة متقدمة في مجالات التقنية والتكنولوجيا، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على مستقبل الدولة.
وأطلقت الإمارات برنامج “سيدتي” للذكاء الاصطناعي، الذي مكّن 500 سيدة من اكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وبرنامج “تسريع الجاهزية للاستثمار لرائدات الأعمال”، الذي زود النساء بالمهارات اللازمة لقيادة المشاريع التقنية الناشئة وجذب الاستثمارات، والبرنامج التدريبي “أطلق”، الذي عزز قدرات الكوادر الوطنية في التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية، وخرّج 415 منتسباً.
وتترجم النجاحات الإماراتية في تمكين المرأة في التكنولوجيا والابتكار إلى أرقام وإنجازات ملموسة، ولعل من ضمنها أن 70% من خريجي الجامعات في الإمارات هم من النساء، و46% منهن متخصصات في مجالات العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات.
نقلا عن وكالة أنباء الإمارات










