شارك الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف – في الدورة ١٥ للمجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشئون الإسلامية بدول العالم الإسلامي، الذي عقد اليوم الخميس عبر تقنية الاتصال المرئي؛ وافتتحها معالي الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ؛ وزير الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية التي تترأس هذه الدورة.
بدأ الوزير كلمته بتوجيه الشكر والتحية إلى خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، وإلى ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ وإلى رئيس هذه الدورة معالي الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ على الدعوة الكريمة للمؤتمر، وإلى جميع أصحاب المعالي المشاركين.
ثم أعرب الوزير عن تضامن مصر التام مع دول مجلس التعاون الخليجي والعراق والأردن في مواجهة العدوان الإيراني الغاشم عليها، موضحًا أن أي أذى يطال أيًا من تلك الدول الشقيقة يطالنا في مصر بالقدر ذاته، فأمن هؤلاء الأشقاء هو من صميم الأمن المصري؛ مؤكدًا موقفَ مصر الذي أعلنه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا من أن الأمن العربي جماعي لا يتجزأ، وأن العدوان على أي من دول الشقيقة هو عدوان على الجميع.
ثم اختتم الوزير كلمته بالدعاء بالتوفيق للمؤتمر وأعضائه في تحقيق الأهداف المرجوة منه، وبالدعاء لمصر وللمملكة ولكل الدول الشقيقة أن يديم عليها الأمن والرخاء والاستقرار، وأن يشمل المسلمين جميعًا بالخير والبركة والهدى، وأن يطفئ نيران الحرب، وأن يبسط على الأمة أسباب الأمان والرخاء.
جدير بالذكر أن عضوية المجلس التنفيذي للمؤتمر تضم ثمانية دول، هي: المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية غامبيا، ودولة الكويت، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية؛ فيما تناقش هذه الدورة للمجلس قضايا معاصرة متعلقة بالشأن الإسلامي، منها دور وزارات الشئون الإسلامية والأوقاف في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز معاني القدوة الحسنة والرقي السلوكي في المجتمعات، والاستفادة من التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في بث القيم الرشيدة والخطاب المستنير، وإشراك الشباب في جهود الوعي، والعناية بالأسرة ودورها في الحفاظ على تماسك المجتمع، ومواكبة المستجدات الفكرية والاجتماعية، وتعظيم عوائد الأوقاف وتوظيفها في خدمة المجتمعات وجهود التنمية، وتعزيز روح التعاون ووحدة الصف والكلمة بين بلدان العالم الإسلامي، وتعزيز الهوية الوطنية ومواجهة التحديات الفكرية، وتحقيق الحوار البناء بين الشرق والغرب.
كما أكد الجميع أهمية الاهتمام بمواجهة انتشار الشائعات، والطرح غير المنصف للقضايا المحلية والإقليمية والعالمية، وما يتصل بذلك من تضليل إعلامي لا يخدم إلا أهداف من يريدون تفرقة كلمة المسلمين وتدمير أوطانهم، بما يوجب على الجميع استغلال كل السبل الممكنة لدرء هذا الضرر البالغ الذي يطال الوعي الجمعي الذي ينبغي أن يكون قائمًا على وحدة الكلمة والأخوة بين كل المسلمين.
واختتمت الجلسة بعرض مشاريع القرارات والتوصيات، وإبداء الرأي والتداول بشأنها، وصولاً إلى إقرارها واعتماد مسارات العمل التنفيذي بشأنها، وتلاوة البيان الختامي للمؤتمر.









