
عبر الباحث مرتضى عبد المعز عن امتنانه للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي على جهوده القيمة في مقال “دور العبادات في تحقيق العدالة والأخلاق”، واشاد بقدرته على طرح موضوعات هامة ومؤثرة تتعلق بالدين والحياة الأخلاقية للمسلمين.
ويرى عبد المعز أن تناول الشرفاء لمفهوم العبادات ودورها في بناء مجتمعات قائمة على العدالة والأخلاق يعد إضافة معرفية هامة وضرورية في وقتنا الحالي.
ومن هذا المنطلق، أكد عبد المعز على أن أركان الإسلام الخمسة، كما تُروّج في المعتقدات السائدة، أصبحت مجرد مظاهر سطحية تشغل المسلم عن جوهر الدين الحقيقي. ويشدد على أن هذه الأركان تُغرس في عقل الإنسان الباطن فكرة أن المظاهر الخارجية أهم من العمل الأخلاقي. فالقرآن الكريم يحث على العمل الصالح ويجعله من الأسس الأساسية للمتقين الذين يسعون إلى دخول الجنة، في حين أن المعتقدات السائدة تروج لأهمية الشعائر الشكلية على حساب القيم الأخلاقية والعدالة.
ويوضح عبد المعز أن التركيز على هذه الأركان الخمسة أدّى إلى ترويج مفهوم مظاهر التدين التي أصبحت وسيلة للرياء والاحتراف الديني، مما يدفع الناس بعيدًا عن جوهر الإيمان. ويشير إلى أن بعض المتدينين، رغم التزامهم الظاهري بالشعائر الدينية، يتورطون في المعاصي والأفعال المخالفة للأخلاق. ويضيف أن المجتمعات الإسلامية أصبحت مليئة بالتناقضات بين التدين الظاهري والسلوك الفعلي، وهو ما أدى إلى تدهور الأوضاع في دولنا الإسلامية.
ويُتابع عبد المعز بالقول إن أركان الإسلام الخمسة شُغلت بها الناس وصُرفت عن مراقبة الحاكم وظلمه، وهذا تحديدًا ما أراده العباسيون عندما روجوا لتشريعات دينية مظهرية تهدف إلى إلهاء الشعب عن قضايا العدالة والحقوق. ويشير عبد المعز إلى أن القرآن الكريم لا يحتوي على آيات تشيد بالمصلين أو الصائمين بشكل خاص، كما لا توجد أي آية تربط ترك الصلاة أو الصيام بجهنم، مما يثير تساؤلات حول أهمية هذه الشعائر في سياق الإسلام الحق.










