ترسخ دولة الإمارات ريادتها في تطوير أدوات استثمارية مبتكرة، حيث تواصل مبادرة “صكوك الأفراد” التي أطلقتها وزارة المالية في شهر نوفمبر من عام 2025، تحقيق نتائج نوعية تعكس متانة الاقتصاد الوطني وقوة القطاع المالي، حيث نجحت في ترسيخ مكانتها كإحدى الأدوات الاستثمارية الآمنة والجاذبة للأفراد.
ووفقاً لأحدث بيانات المبادرة، بلغ إجمالي حجم التداول في الصكوك والسندات المجزأة نحو 10.84 مليون درهم، بمشاركة 464 مستثمراً، ما يعكس تنامي الثقة في البيئة الاستثمارية في دولة الإمارات على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية.
وقال سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، إن النتائج المحققة لمبادرة “صكوك الأفراد” تعكس قوة الأسس الاقتصادية لدولة الإمارات ومتانة القطاع المالي، ويجسد الإقبال المتزايد من المستثمرين، تنامي الوعي الاستثماري وثقة المجتمع في الأدوات المالية الحكومية، مشيرا إلى أن هذه المؤشرات تأتي في ظل سياسات مالية رشيدة ورؤية إستراتيجية تركز على تعزيز الاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الوزارة مستمرة في تطوير منظومة متكاملة تتيح للأفراد الوصول إلى أدوات استثمارية آمنة وشفافة، بما يدعم الشمول المالي والاستقرار الاقتصادي للأسر، مشيراً إلى أن الشراكات مع المؤسسات المصرفية الوطنية أسهمت بشكل فاعل في توسيع نطاق المبادرة وتعزيز كفاءة قنوات التوزيع، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويعزز من انتشار المبادرة بين مختلف شرائح المجتمع.
وأكد سعادته أن المبادرة تمثل ركيزة مهمة في تطوير منظومة الدين العام وتنويع قاعدة المستثمرين، بما يعزز كفاءة الأسواق المالية المحلية ويرسخ ثقة المستثمرين، ويدعم مكانة دولة الإمارات مركزا ماليا إقليميا وعالميا يتمتع بالاستقرار والموثوقية.
وأظهرت البيانات أن المستثمرين الجدد استحوذوا على نحو 66% من إجمالي قيمة التداول بما يعادل 7.16 مليون درهم عبر 248 مستثمراً، في دلالة على نجاح المبادرة في استقطاب شرائح جديدة وتعزيز الثقافة الاستثمارية.
كما سجل المستثمرون الحاليون مساهمة بلغت نحو 3.67 مليون درهم 34% عبر 216 مستثمراً، ما يعكس نشاط استمرارية إعادة الاستثمار وارتفاع مستويات الثقة.
وفيما يتعلق بقوة قنوات التوزيع، تصدر كل من بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الإمارات الإسلامي النشاط الاستثماري بإجمالي 6.35 مليون درهم 59% عبر 275 مستثمراً، ما يعكس كفاءة قنوات التوزيع واتساع نطاق الوصول.
فيما سجل مصرف أبوظبي الإسلامي استثمارات بقيمة 4.48 مليون درهم 41% عبر 189 مستثمراً، مدعومة بمشاركة قوية من المستثمرين الجدد 128 مستثمراً، بما يؤكد فاعلية الشراكات الإستراتيجية في تعزيز انتشار المبادرة.
كما أظهرت سلوكيات المستثمرين توجهاً نحو الإصدارات قصيرة ومتوسطة الأجل، حيث جاء إصدار مايو 2027 الأكثر تداولاً بقيمة 3.41 مليون درهم، يليه إصدار مايو 2026 بقيمة 2.62 مليون درهم، ما يعكس تفضيل الاستثمار الآمن والمتوازن.
في هذا الإطار، تواصل وزارة المالية، بالتعاون مع البنوك الوطنية المشاركة، تنفيذ برنامج توعية متكامل يعزز الثقافة الاستثمارية ويمكن الأفراد من اتخاذ قرارات مالية مدروسة.
ويجسد هذا التعاون نموذجاً متقدماً للشراكة والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص في تحقيق الأهداف الوطنية، عبر توحيد الجهود وتكامل الأدوار بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز الاستقرار المالي المستدام، امتداداً لمستهدفات عام المجتمع في ترسيخ التماسك والتكامل المجتمعي، وانسجاماً مع توجهات عام الأسرة التي تركز على دعم الاستقرار المالي للأسر، وتمكينها اقتصادياً، وتعزيز جودة الحياة على أسس مستدامة.
نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات










