تتجه أنظار جماهير كرة القدم حول العالم غداً الخميس إلى العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، إيذاناً بانطلاق منافسات كأس العالم 2026، في النسخة الأكبر والأضخم منذ تأسيس البطولة عام 1930، والتي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، للمرة الأولى في تاريخ المونديال، وبمشاركة قياسية تبلغ 48 منتخباً.
وتنطلق المنافسات بمواجهة تجمع منتخب المكسيك مع منتخب جنوب أفريقيا ضمن منافسات المجموعة الأولى على استاد أزتيكا التاريخي، الذي يسجل إنجازاً فريداً باعتباره أول ملعب في العالم يستضيف مباريات كأس العالم في ثلاث نسخ مختلفة، بعد استضافته منافسات نسختي 1970 و1986.
وتشكل نسخة 2026 محطة مفصلية في تاريخ البطولة، مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخباً للمرة الأولى، ما أسهم في رفع عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات، لتقام المنافسات على مدى نحو ستة أسابيع، في أكبر عملية توسع تشهدها البطولة منذ انطلاقها.
وتحتضن 16 مدينة في الدول الثلاث المضيفة منافسات البطولة، منها 11 مدينة في الولايات المتحدة الأمريكية، و3 مدن في المكسيك، ومدينتان في كندا، فيما تستضيف 16 ملعباً مباريات المونديال، يتقدمها استاد أزتيكا في مكسيكو سيتي وملعب ميتلايف في نيوجيرسي المقرر أن يحتضن المباراة النهائية.
وتشهد البطولة حضوراً عربياً غير مسبوق، مع مشاركة 8 منتخبات عربية للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، هي المغرب ومصر وتونس والجزائر والسعودية وقطر والأردن والعراق، في أكبر تمثيل عربي منذ انطلاق البطولة قبل 96 عاماً.
كما تضم النسخة الحالية 9 منتخبات آسيوية، و10 منتخبات أفريقية، و16 منتخباً أوروبياً، و6 منتخبات من اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، و6 منتخبات من أمريكا الجنوبية، إضافة إلى منتخب واحد من أوقيانوسيا، بما يعكس اتساع قاعدة المشاركة العالمية في الحدث الكروي الأكبر.
وتبرز الأبعاد الاقتصادية للبطولة بوصفها إحدى أبرز سمات النسخة الحالية، إذ تشير التقديرات إلى أنها ستكون الأعلى من حيث العوائد التجارية والإيرادات في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مدفوعة بزيادة عدد المباريات والمنتخبات والجماهير، إلى جانب التوسع في حقوق البث والرعاية والتسويق.
ويتوقع “فيفا” حضور نحو 7 ملايين مشجع في الملاعب طوال فترة المنافسات، فيما ينتظر أن يتابع البطولة ما يقارب 6 مليارات مشاهد عبر مختلف منصات البث حول العالم، ما يعزز مكانة كأس العالم باعتبارها الحدث الرياضي الأكثر جماهيرية على مستوى العالم.
وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للمنتخبات المشاركة نحو 17.26 مليار يورو وفق أحدث البيانات المتخصصة، في مؤشر يعكس حجم النجوم والمواهب المشاركين في البطولة، فيما تتصدر المنتخبات الأوروبية قائمة الأعلى قيمة سوقية بقيادة إنجلترا وإسبانيا وفرنسا.
ويعد منتخب المغرب الأعلى قيمة سوقية بين المنتخبات العربية المشاركة، في حين يتصدر منتخب كوت ديفوار قائمة المنتخبات الأفريقية من حيث القيمة السوقية، بما يعكس التطور المتواصل الذي تشهده كرة القدم في القارتين العربية والأفريقية.
ورغم التحديات التنظيمية واللوجستية غير المسبوقة التي تفرضها استضافة البطولة عبر ثلاث دول واتساع المسافات بين المدن المستضيفة، يؤكد الاتحاد الدولي لكرة القدم جاهزيته لتنظيم نسخة استثنائية تواكب حجم الحدث التاريخي.
وأكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أن نسخة 2026 ستكون “الأكبر والأكثر شمولاً في تاريخ كأس العالم”، مشيراً إلى أنها تمثل مرحلة جديدة في تطور اللعبة وتعزيز انتشارها على المستوى العالمي.
نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات










