أكد مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عزم الاتحاد استخدام جميع الأدوات المتاحة لمنع الحملات الهجينة التي تستهدفه ودوله الأعضاء وشركاءه وردعها والتصدي لها، بغض النظر عن مصدرها أو حجمها أو شدتها.
وأدان المجلس الأوروبي في توصياته التي أقرها الوزراء استمرار الأنشطة الهجينة التي تنفذها جهات حكومية وغير حكومية بهدف تقويض أمن واستقرار الاتحاد ودوله الأعضاء وشركائه.
وندد المجلس بشدة بأعمال التخريب، بما في ذلك تلك التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، والأنشطة السيبرانية الخبيثة، والتلاعب بالمعلومات والتدخل الأجنبي، والتدخل في الانتخابات، إضافة إلى استغلال قضايا الهجرة كأداة للضغط.
وقال وزير خارجية قبرص، كونستانتينوس كومبوس، إن «التهديدات الهجينة تُستخدم بشكل متزايد لاختبار قدرتنا على الصمود وتقويض مؤسساتنا الديمقراطية»، موضحا أن هذه الاستنتاجات «تبث رسالة واضحة مفادها أن الاتحاد الأوروبي سيتحرك معاً لتعزيز جاهزيته، وحماية مجتمعاته، والرد بحزم على كل من يسعى إلى زعزعة استقراره».
وجدد المجلس عزمه استخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك «مجموعة أدوات الاتحاد الأوروبي لمواجهة التهديدات الهجينة» و«مجموعة أدوات الدبلوماسية السيبرانية»، فضلاً عن مجموعة واسعة من الأدوات الأخرى المتاحة على مستوى الاتحاد، والتي تتراوح بين التشريعات والتدابير التقييدية ودعا إلى تعزيز تنفيذ هذه الأدوات وتطويرها بهدف منع التهديدات الهجينة وردعها والتصدي لها.
وتشمل الإجراءات المقترحة زيادة كلفة الأنشطة الهجينة التي تستهدف الاتحاد الأوروبي على الجهات المسؤولة عنها، وتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، والدفاع عن العمليات والمؤسسات الديمقراطية، ومكافحة التدخل في الانتخابات، إضافة إلى تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والشركاء ذوي التوجهات المماثلة، وكذلك مع القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني. وشدد المجلس على ضرورة دعم الشركاء المتضررين من التهديدات الهجينة لاسيما الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والدول المرشحة المحتملة.
ويُقصد بالتهديدات الهجينة عادة الأنشطة الضارة المنسقة التي تُخطط وتُنفذ بنوايا عدائية بهدف إضعاف جهة مستهدفة، مثل دولة أو مؤسسة، عبر استخدام مجموعة متنوعة من الوسائل وغالباً مزيج منها.
وغالباً ما تُصمم هذه الأنشطة بطريقة تجعل اكتشافها أو التصدي لها أمراً صعباً، كما تبقى دون العتبة التي قد تُعد عملاً حربياً صريحاً.
وتشمل هذه الأنشطة التلاعب بالمعلومات والتدخل فيها، والهجمات السيبرانية، والإكراه الاقتصادي، والضغوط الدبلوماسية القسرية، وحتى التهديد باستخدام القوة العسكرية.
وبعد اعتماد «البوصلة الاستراتيجية للأمن والدفاع» في مارس 2022، أنشأ الاتحاد الأوروبي «مجموعة أدوات التهديدات الهجينة»، التي تضم إجراءات وقائية وتعاونية وتدابير لتعزيز الاستقرار، إضافة إلى تدابير تقييدية وداعمة، وذلك في إطار الاستجابة الأوروبية المنسقة للحملات الهجينة، وفق استنتاجات المجلس الصادرة في يونيو/حزيران 2022.
نقلاً عن وكالة انباء الإمارات











