
تحت رعاية المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، انطلقت فعاليات وفد مؤسسة رسالة السلام في المملكة المغربية، حيث حظي الوفد باستقبال حافل في العاصمة الرباط التي شكّلت المحطة الأخيرة لجولته. وقد جاءت هذه الزيارة بدعوة كريمة من الدكتور أمين بنسعيد رئيس جامعة الأخوين، في إطار ندوة فكرية احتضنتها مدينة سلا المغربية، عكست عمق الروابط الثقافية والفكرية بين المشرق والمغرب، وسعي الطرفين إلى ترسيخ الخطاب الإلهي المستمد من كتاب الله والاقتداء بالرسول الكريم فيما بلّغ عن ربه ونهجه القويم في شرعة الله ومنهاجه.
وتألف الوفد من نخبة من الشخصيات البارزة يتقدمهم الإعلامي الأستاذ مجدي طنطاوي مدير عام المؤسسة، والكاتب الصحفي الأستاذ حي معاوية حسن مسؤول المغرب العربي بالمؤسسة، إلى جانب الأستاذ الحاج محمد الأمين أمين المؤسسة في إسبانيا، والأستاذ أحمد محمد الأمين، والدكتور عصام الإدريسي عضو مكتب رسالة السلام بالمغرب.

وقد كان في استقبال الوفد عدد من القيادات البارزة، في مقدمتهم الدكتور أمين بنسعيد رئيس الجامعة، والدكتور بوزيد الأكاديمي المغربي ورئيس المجلس العلمي، إضافة إلى نائب رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة وعدد من المنتخبين المحليين.
وخلال كلمته، نقل الإعلامي الأستاذ مجدي طنطاوي تحيات المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي إلى الشعب المغربي الشقيق، مؤكداً أن رسالة المؤسسة تقوم على العودة إلى النبع الصافي للإسلام كما ورد في كتاب الله العزيز، بعيدًا عن الروايات المتناقضة والتفسيرات المتطرفة التي أسهمت في تفريق الأمة وإضعاف وحدتها.
وأوضح طنطاوي أن فكر المؤسسة يستند إلى الامتثال لأوامر الله عبر اتباع رسوله الكريم، مصداقًا لقوله تعالى:
﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: 31].
كما أشار إلى مقال المفكر علي محمد الشرفاء حول “كيفية الصلاة على النبي”، الذي يوضح أن الاتباع الحقيقي للرسول لا يكون بالشعارات أو المظاهر الشكلية، بل بالالتزام بما بلّغه عن ربه من قيم الرحمة والعدل والحرية والمساواة والتسامح.
وأكد أن ما تحمله مؤسسة رسالة السلام من فكر تجديدي واعٍ يفتح آفاقًا رحبة لحوار ديني مستنير، يعيد الاعتبار للعقل ويؤسس لخطاب إسلامي إنساني جامع، قادر على مواجهة الفكر التكفيري والتحديات الفكرية التي شوّهت صورة الإسلام وأضعفت دوره الحضاري.











