أخبارتوب ستوري

الإمارات تدعو إلى تمكين شباب العراق في التنمية

شددت دولة الإمارات على ضرورة تمكين شباب العراق، وإتاحة المزيد من الفرص لهم للعب أدوار فاعلة في التنمية، خاصة أن هذه الفئة تمثل أكثر من نصف السكان.

وأثنت على قرار إنشاء مجلس أعلى للشباب في البلاد، واعتبرته خطوة إيجابية، تتماشى مع التحركات المهمة التي تشهدها المنطقة ككل الرامية إلى إدماج الشباب في البرامج الحكومية.

جاء ذلك في بيان وفـد الإمارات في جلسة مجلس الأمن بشأن الحالة في العراق، ألقاه محمد أبوشهاب، نائب المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، ونشرته البعثة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني أمس.

جاء في البيان: «شهد العراق منذ تشكيل الحكومة العام الماضي، تقدماً ملحوظاً في الإصلاحات المتعلقة بالخدمات العامة، والقطاع الاقتصادي والقطاع الخاص، إلى جانب اعتماد قانون الموازنة الاتحادي لثلاثة أعوام».

وأضاف: «الفترة المقبلة تتطلب اتخاذ إجراءات حازمة لاستكمال الإصلاحات، وتعزيز الأمن والاستقرار على المدى البعيد».

وتابع: «سياسياً، نتطلع لانتخابات مجالس المحافظات العراقية نهاية 2023، والانتخابات البرلمانية المؤجلة في إقليم كردستان العراق، فبراير المقبل، ونحث على إجرائها وفقاً للمواعيد المحددة».

وأكمل: «نثمن الدعم المقدّم من بعثة «يونامي» في تنظيم الانتخابات. ونحث على تضافر الجهود لتعزيز المشاركة الهادفة للمرأة العراقية في الانتخابات المقبلة، وضمان تمثيلها بشكل كافٍ ومتساوٍ في الحكومة، وعمليات صنع القرار».

واستطرد: «أما اقتصادياً، نأمل أن يتم التوصل للتوافقات الداخلية المطلوبة، لاعتماد قانون النفط والغاز الاتحادي. ونحث على حل كافة المسائل الأخرى العالقة بين بغداد وأربيل». وأكمل: «لا بدّ أن تظل جهود معالجة تداعيات التغير المناخي في العراق، في صدارة الأولويات، مع التركيز على بناء قدراته في هذا المجال».

وأعربت الإمارات عن تطلعها لأن تلعب بعثة «يونامي» دوراً أكبر في دعم الجهود الحكومية. وتحث الدولة، مع استمرار أزمة المياه في العراق، كافة الأطراف الإقليمية المعنية على الانخراط في جهود بناءة للتوصل إلى اتفاقات تتيح الاستخدام الأمثل والعادل للموارد المائية المشتركة.

وتابع: «لا تزال الأوضاع الأمنية في العراق تواجه تحديات تتطلب معالجتها اتباع نهجٍ شامل، فالأشهر الأخيرة أبرزت الحاجة لحصر السلاح بيد الحكومة، وتعزيز إنفاذ القانون، وتثبيت سيطرة الحكومة على كافة أراضيها».

كما شددت الإمارات على أهمية حل المسائل القائمة بين العراق ودول الجوار، واعتبرت أن استمرار هذه المسائل لأمد طويل، وغياب آفاق حلها، عامل يقوض الثقة بين دول المنطقة، ويهدد بتفاقم التوترات.

وجددت الإمارات الدعوة لبناء الجسور في المنطقة، وخفض التصعيد، وأكدت أن أي حوار إقليمي يجب أن يبنى على احترام مبادئ حسن الجوار، والامتناع عن أي خطوات تقوض هذه الجهود.

وأعربت الدولة عن قلقها إزاء تزايد الأعمال العدائية أخيراً بين تركيا والعراق، وأكدت ضرورة الالتزام بمبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وجددت تأكيدها لموقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدعوة العراق لاتخاذ خطوات جادة، لمعالجة الآثار المترتبة على القرار الأخير لمحكمته الاتحادية العليا، بشأن الاتفاقية المبرمة مع الكويت حول تنظيم الملاحة في خور عبدالله. وشددت على أهمية استكمال ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لما بعد النقطة 162، والالتزام بقرارات مجلس الأمن، لاسيما القرار 833، وبالاتفاقيات الثنائية الموقعة.

 

أما مسألة المفقودين من الكويت ودول ثالثة، والممتلكات الكويتية المفقودة، بما في ذلك الأرشيف الوطني، فدعت إلى إحراز المزيد من التقدم في هذا الملف، وأشادت بجهود اللجنة الثلاثية، بقيادة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لمعرفة مصير بقية المفقودين.

في ختام البيان، جددت الدولة تأكيد دعمها للشعب العراقي في مساعيه لطي صفحة الماضي، والعيش في ازدهار ورخاء. وأعربت عن تطلعها إلى المخرجات، التي سوف تصدر عن التقييم الاستراتيجي، الذي يجرى حالياً لبعثة «يونامي».

 المصدر: جريدة البيان الاماراتية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى