
اثار منشور لنقيب صيادلة مصر السابق د.محيي عبيد علي فيس بوك، حول “السبب الرئيسي لخراب البيوت ” جدلا واسعا، بعد أن قال ” الكلام هيزعل ناس كتير.. البنت اليوم في بيت أبيها تعيش في قمة الرفاهية لا يعلمونها معنى قوامة الزوج وحقوقه وطاعته وحسن التبعل له.. فتتزوج وعقيدتها: أنا حرة، أنا شريكة، أنا صاحبة قرار، أنا مساوية له.. أو أفضل منه ، ولا تعلم أنه شرعًا سيدها ورئيسها وكبيرها وهي مأمورة بطاعته والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت، بل وأنها في كنفه ما دامت في بيته، ليس لها أن تخرج من منزله أو تأمر فيه إلا بإذنه، حتى لو أمرها أبوها فطاعة زوجها، وتوقيره، مُقدمة بلا خلاف.. هذا الذي ينبغي أن يسير عليه البيت المسلم.. رجل قوام وامرأة مطيعة.. إذا تبدلت الأدوار فسد النظام، وهذا معلوم ومشاهد”.
ردا على هذا المنشور، قال الدكتور ابرهيم شبانة عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر فرع المنصورة فى تصريحات خاصة لـ” رسالة السلام ” حول مفهوم القوامة في الإسلام وكيف يقوم البعض باستخدام تعريف القوام بأنه استعباد للمرأة حيث يجب التوضيح أن الاسلام لا يستعبد المرأة، ولا يدعو لاستعبادها أو تقليل حقوقها. بالعكس، الإسلام يؤمن بأن المرأة والرجل متساويين في قيمتهم وجنسيتهم أمام الله، وأن لكل منهما حقوق وواجبات متساوية.
وتفسير آية القوامة في القرآن الكريم (الآية 34 من سورة النساء) يمكن أن يختلف بين المفسرين والعلماء، وقد تم تفسيرها بطرق مختلفة عبر التاريخ. في بعض التفاسير، تم فهم القوامة بشكل يركز على المسؤولية المالية والقيادية للرجل في الأسرة. وفي بعض الأحيان، تم فهمها بطريقة تؤكد أهمية الاحترام والتفاهم بين الزوجين.
وأشار شبانة الى أن تفسير القرآن الكريم يجب أن يتم باعتبار السياق الشامل والثقافي والتاريخي، وأنه يجب عدم فصل الآية عن سياقها، كما يجب أن نتذكر أن القرآن الكريم يوجه الإنسانية بأجمعها إلى العدل والإنصاف والمساواة بين النساء والرجال، ويحث على معاملة المرأة بإحسان واحترام.
وأضاف علينا أن نعترف بأن هناك تحديات اجتماعية وثقافية قد تؤثر في تفسير النصوص الدينية، ويمكن أن تتسبب في فهمها بشكل خاطئ أحيانًا. لذلك، من الضروري أن ننظر إلى الإسلام كدين يؤمن بالمساواة والعدل والإنصاف، وأن نحاول أن نتجاوز التفسيرات المغلوطة ونسعى لفهمه بناءً على القيم والأصول الإنسانية السامية.
وأوضح انه بالنظر إلى تاريخ الإسلام وتعاليمه، يمكن أن نرى أنه قد قام بإحداث تحسينات كبيرة في مكانة المرأة ومنح حقوقٍ هامة لها. في عصورٍ سابقة قبل الإسلام، كانت المرأة معرضة للاستغلال والظلم، ولم يكن لها حقوق متساوية مع الرجل في العديد من المجتمعات. لكن الإسلام جاء برؤية جديدة وشاملة، حيث أعطى المرأة حقوقًا أساسية وكرامة واحترامًا.
كما أكد ان الإسلام على أهمية التعليم للنساء والرجال على حدٍ سواء. كما أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أكد أن “طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة“.
وأشار عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين الى أن الإسلام منح المرأة حقوقًا في الملكية والميراث والتصرف في أموالها الخاصة. كما أقر الإسلام للمرأة حق التوافق على زواجها، ومنع التزويج القسري.
وأضاف ان الإسلام يُحث المسلمون على دعم المرأة للعمل والمساهمة في المجتمع بمختلف المجالات.
وفي ذات السياق أشار عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين الي ان ، هناك تحديات واجهت وتواجه بعض المجتمعات في تحقيق هذه الحقوق بشكل كامل وعادل. وتكمن المسألة في فهم الدين وتطبيقه بناءً على مفهومه الحقيقي والرؤية الإنسانية السامية للمساواة والعدل.
وفي العصر الحالي، يسعى العديد من المسلمين والمسلمات لتعزيز حقوق المرأة والعمل على التغلب على القيود الثقافية والاجتماعية التي قد تؤثر على تحقيق هذه الحقوق. يتطلب ذلك تعزيز التوعية والتثقيف بالتعاليم الإسلامية الحقيقية وتطبيقها بناءً على قيم العدل والإنصاف والرحمة التي يدعو إليها الإسلام.










