حوارات

ناشطة فى مجال حقوق المرأة: المفكر العربى على محمد الشرفاء أنصف المرأة عندما عرَف القوامة فى كتابه ” الطلاق يهدد أمن المجتمع ” بأنها مسؤولية الزوج تجاه زوجته التى كلَّفه الله بها لحمايتها وتأمين حاجتها

ردا على منشور نقيب صيادلة مصر السابق د. محيي عبيد، تحت عنوان  “ السبب الرئيسي لخراب البيوت الأيام دي ” والذى قال فيه ” الكلام هيزعل ناس كتير.. البنت اليوم في بيت أبيها تعيش في قمة الرفاهية لا يعلمونها معنى قوامة الزوج وحقوقه وطاعته وحسن التبعل له.. فتتزوج وعقيدتها: أنا حرة، أنا شريكة، أنا صاحبة قرار، أنا مساوية له.. أو أفضل منه ، ولا تعلم أنه شرعًا سيدها ورئيسها وكبيرها وهي مأمورة بطاعته والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت، بل وأنها في كنفه ما دامت في بيته، ليس لها أن تخرج من منزله أو تأمر فيه إلا بإذنه، حتى لو أمرها أبوها فطاعة زوجها، وتوقيره، مُقدمة بلا خلاف.. هذا الذي ينبغي أن يسير عليه البيت المسلم.. رجل قوام  وامرأة مطيعة.. إذا تبدلت الأدوار فسد النظام، وهذا معلوم ومشاهد”.

قالت الدكتور مي التلاوي الحقوقية المصرية أن  العلاقة بين مفهوم القوامة في القرآن الكريم وحقوق المرأة في عصرنا الحالي قد تُفهم بطرق مختلفة حسب التفسير الذي يتم اعتماده والثقافة المحيطة، فبعض الناس يتأملون في القرآن الكريم أن مفهوم القوامة يعني أن الرجل هو الرأس والمسؤول النهائي في العائلة، وبناءً على ذلك يراودهم اعتقاد أن المرأة ينبغي أن تكون تابعة ومطيعة للرجل في كل الأوقات. ومع ذلك، يجب أن نفهم أن هذا التفسير للقوامة قد تجاوز السياق الثقافي والتاريخي، وقد يتعارض مع مفهوم المساواة الذي يتم التأكيد عليه في العصر الحالي. ولكن في العصر الحالي، يسعى العديد من المفسرين والمفكرين المسلمين إلى إعادة قراءة مفهوم القوامة وتفسيره بما يتماشى مع الظروف الحديثة والتحديات التي تواجه المجتمعات. يهدف هذا النهج إلى إبراز المفاهيم الإنسانية والعادلة للمرأة والرجل في الزواج، مع التركيز على المساواة بينهما في حقوق الإنسان والفرص.

خاصة انه في عصرنا الحالي شهدت العديد من البلدان تحسينات في التشريعات والقوانين التي تدعم حقوق المرأة وتعزز مكانتها في المجتمع. تُعتبر العديد من هذه التحسينات إنجازات هامة في مسعى تحقيق المساواة بين الجنسين ومحاربة التمييز والعنف ضد المرأة.

فالعلاقة بين القوامة في القرآن وحقوق المرأة في عصرنا الحالي لا تكون ثابتة، بل تتغير بحسب الفهم الديني والثقافي والاجتماعي. من المهم أن يُفهم مفهوم القوامة في سياقه الشامل وأن يتم التعامل مع حقوق المرأة بمنظور حديث يؤكد على المساواة والعدالة بين الجنسين في المجتمعات الحديثة. التفهم التطوري والتفكير النقدي يمكن أن يساهما في تعزيز مكانة المرأة وإيجاد حلول للتحديات التي قد تواجهها في العصر الحالي.

وأشارت التلاوي الي ان المفكر العربي علي محمد الشرفاء انصف المرأة عندما عرف القوامة في كتابة الطلاق يهدد امن المجتمع بانها مسؤولية الزوج تجاه زوجته التي كلَّفه الله بها لحمايتها ورعايتها وتأمين حاجتها؛ فالآية أكدت أن كلمة (قوَّامون) تكليفًا وليس تشريفًا ليتعالى على زوجته ويتعامل معها كالعبدة يستخدمها كما يشاء دون أن يكون لها حقوق أو كرامة، والتي كرَّمها الله في القرآن بعشرات الآيات التي يؤكد التشريع الإلهي بها كيفية المحافظة على حقوق المرأة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى