
أثار منشور للدكتور محيي عبيد، نقيب صيادلة مصر السابق، عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حول سبب خراب البيوت حالة من التفاعل على نطاق واسع.
وكتب محيي عبيد، منشورا تحدث فيه عن السبب الرئيسي في خراب البيوت من وجهة نظره، قائلا: السبب الرئيسي لخراب البيوت الأيام دي، والكلام هيزعل ناس كتير، البنت اليوم في بيت أبيها تعيش في قمة الرفاهية، لا يعلمونها معنى قوامة الزوج وحقوقه وطاعته وحسن التبعل له، فتتزوج وعقيدتها: أنا حرة، أنا شريكة، أنا صاحبة قرار، أنا مساوية له أو أفضل منه.
وأضاف نقيب الصيادلة السابق: البنت لا تعلم أنه شرعا سيدها ورئيسها وكبيرها وهي مأمورة بطاعته والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت، بل وأنها في كنفه ما دامت في بيته، ليس لها أن تخرج من منزله أو تأمر فيه إلا بإذنه، حتى لو أمرها أبوها فطاعة زوجها، وتوقيره، مُقدمة بلا خلاف، هذا الذي ينبغي أن يسير عليه البيت المسلم، رجل قوام وامرأة مطيعة، فإذا تبدلت الأدوار فسد النظام وهذا معلوم ومشاهد.
وحول هذا المنشور أجرى ” رسالة السلام ” حوارا مع رحاب فتحي والتي تعمل في مجال حقوق المرأة ،،
- هل القوامة للرجل على زوجته تعني أن يكون الرجل سيد للمرأة وعليها طاعته المطلقة؟
لا، ليست القوامة في الزواج تعني أن يكون الرجل سيدًا مطلقًا للمرأة وعليها طاعته المطلقة. في الواقع، المفهوم الحديث للزواج يؤكد على المساواة والشراكة بين الرجل والمرأة في العلاقة الزوجية.
تحتل مفهوم القوامة في الإسلام والعديد من الأديان مكانة مختلفة، وهي موضوع للتفسير والتفاوض بين الأفراد وفقًا للقيم والمعتقدات الخاصة بهم. بشكل عام، تُفهم القوامة عادة في الإسلام على أنها مسؤولية الرجل عن توفير المعيشة والحماية للعائلة، وأن المرأة تكون مسؤولة عن إدارة البيت والرعاية الجيدة لأفراد الأسرة. لكن هذا لا يعني أن الرجل هو السيد المطلق والمسيطر، أو أن المرأة ليس لديها حقوق أو دور في صنع القرارات الهامة.
من المهم أن نفهم أن العلاقة الزوجية يجب أن تقوم على أساس التوازن والاحترام المتبادل بين الطرفين، وأن كل شريك له دوره ومسؤولياته الخاصة. يجب أن تتمحور العلاقة على التفاهم والتواصل الجيد بين الزوجين، وعلى استشارة بعضهما البعض في صنع القرارات الهامة التي تؤثر على حياتهما المشتركة.
- لماذا يدعوا البعض الي مفهوم القوامة بمعني الطاعة المطلقة
هناك عدة أسباب قد تدفع بعض الأفراد إلى استخدام مفهوم القوامة للترويج لفكرة الطاعة المطلقة للمرأة. من بين هذه الأسباب ان يعود البعض إلى تفسير مفهوم القوامة بشكل مبالغ فيه ومطلق نسبيًا إلى ما تمارسه بعض الثقافات التقليدية عبر التاريخ. تتضمن بعض هذه التفاسير النماذج التي تفضل الهيمنة الذكورية في العلاقات الزوجية. كما يعتبر البعض أن القرآن الكريم يحتوي على آيات تتحدث عن القوامة في الزواج، وتُفسر بشكل يركز على الرجل كونه الرأس والمسؤول النهائي عن الأسرة، مما يؤدي إلى فهم الطاعة المطلقة. كما انه قد يستخدم بعض الأفراد مفهوم القوامة للتأكيد على تفوق الرجل والتأكيد على عدم المساواة بين الجنسين، مما يمكن أن يدعم مواقف قائمة على التمييز أو العدم العدالة.
ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن هذه الفهم المبالغ فيه والمطلق للقوامة لا يعكس الرؤية الحديثة للزواج والعلاقات الزوجية التي تؤمن بالمساواة بين الأزواج واحترام حقوق كل طرف في العلاقة. العديد من الثقافات والمجتمعات تتطور نحو فهم أكثر توازنًا وعادلية للقوامة يؤكد على تعاون الأزواج وشراكتهما في بناء حياة مشتركة ناجحة.










