سلط الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، الضوء على أسباب تصاعد الظواهر الجوية المتطرفة التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن موجات الحر القياسية والفيضانات والأعاصير أصبحت من أبرز تداعيات التغيرات المناخية الناتجة عن النشاط البشري وارتفاع معدلات الانبعاثات الكربونية.
وأوضح أن أوروبا تشهد ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة نتيجة انتقال كتل هوائية شديدة السخونة من شمال أفريقيا، بفعل عوامل طبيعية تؤثر في حركة الرياح، مشيرًا إلى أن هذه الظواهر أصبحت أكثر تكرارًا مقارنة بما كانت عليه قبل عقود.
وأضاف أن تأثير موجات الحر يختلف من منطقة إلى أخرى، إذ يمتلك سكان الدول العربية قدرة أكبر على التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة مقارنة بسكان أوروبا، الذين لم يعتادوا مثل هذه الظروف المناخية.
وحذر من ظاهرة “القبة الحرارية”، التي تسهم في ارتفاع نسب الرطوبة وزيادة تبخر المياه، ما يؤدي إلى تكوّن سحب رعدية كثيفة قد تتسبب في هطول أمطار غزيرة وحدوث فيضانات مفاجئة.
وأكد أستاذ المناخ أن استمرار الاعتماد على الوقود الأحفوري سيؤدي إلى تفاقم آثار التغير المناخي، داعيًا إلى التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وزيادة المساحات الخضراء، وتطوير المدن المستدامة، باعتبارها من أبرز الحلول للتكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها مستقبلاً.









